العلامة المجلسي
448
بحار الأنوار
الدهان الا تقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه ، فقلنا له : ناشدناك الله من أنت ؟ فقال : ناشدتكما الهل من ترياني ؟ قال ابن جعفر الدهان : نظنك الخضر عليه السلام فقال : وأنت أيضا ؟ فقلت : أظنك إياه فقال : والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته انصرفا فأنا إمام زمانكما . فضل مسجد غنى والصلاة فيه والدعاء . 25 قال مؤلف المزار الكبير : أخبرني الشيخ الشريف أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة أدام الله عزه ، عن أبيه باسناده متصل إلى طاووس اليماني ( 1 ) . وقال الشهيد ره : روي عن طاووس اليماني أنه قال : مررت بالحجر في رجب وإذا أنا بشخص راكع وساجد فتأملته فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام فقلت : يا نفسي رجل صالح من أهل بيت النبوة والله لاغتنم دعاءه فجعلت أرقبه حتى فرغ من صلاته ورفع باطن كفيه إلى السماء وجعل يقول " سيدي سيدي ، وهذه يداي قد مددتهما إليك بالذنوب مملوة ، وعيناي إليك بالرجاء ممدودة ، وحق لمن دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا ، سيدي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي ، سيدي الضرب المقامع خلقت أعضائي ، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ، سيدي لو أن عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أول الهاربين منك ، لكني أعلم أني لا أفوتك ، سيدي لو أن عذابي يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه ، غير أني أعلم أنه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ولا ينقص منه معصية العاصين ، سيدي ما أنا وما خطري هب لي خطاياي بفضلك ، وجللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك ، إلهي وسيدي ارحمني مطروحا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي فما للعبد من يرحمه إلا مولاه " ثم سجد وقال : " أعوذ بك من نار حرها لا يطفى ، وجديدها لا يبلى ، وعطشانها لا يروى "
--> ( 1 ) الاقبال ص 130 .