العلامة المجلسي
134
بحار الأنوار
ثم أقول : سيأتي في الزيارة الكبيرة للحسين عليه السلام برواية الثمالي عن الصادق عليه السلام أنه قال في سياق كيفية زياراته عليه السلام : وصل عند رأسه ركعتين تقرأ في الأولى الحمد ويس وفي الثانية الحمد والرحمن ، وإن شئت صليت خلف القبر وعند رأسه أفضل ، فإذا فرغت فصل ما أحببت إلا أن ركعتي الزيارة لا بد منهما عند كل قبر انتهى . أقول : لعل هذا الخبر مستند القوم في ذكر هاتين السورتين في كيفية كل من زيارات الأئمة عليهم السلام وسيأتي أيضا في تلك الزيارة كيفية الاستيذان وأن الرقة علامة الاذن فلا تغفل . قال الشهيد رحمة الله عليه في الدروس : للزيارة آداب : ( أحدها ) الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل قاله المفيد ره وإتيانه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد . ( وثانيها ) الوقوف على بابه والدعاء والاستيذان بالمأثور فان وجد خشوعا ورقة دخل وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة ، لان الغرض الأهم حضور القلب ليلقى الرحمة النازلة من الرب ، فإذا دخل قدم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى . ( وثالثها ) الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق وتوهم أن البعد أدب وهم ، فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله . ( ورابعها ) استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ، ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرعا ، ثم يضع خده الأيسر ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ويبالغ في الدعاء والالحاح ، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس ثم يستقبل القبلة ويدعو . ( وخامسها ) الزيارة بالمأثور ويكفي السلام ( والحضور ) . ( وسادسها ) صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ فإن كان زائرا للنبي صلى الله عليه وآله