العلامة المجلسي

135

بحار الأنوار

ففي الروضة ، وإن كان لاحد الأئمة صلى الله عليهم فعند رأسه ، ولو صلاهما بمسجد المكان جاز ، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة وصلى جاز وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد . ( وسابعها ) الدعاء بعد الركعتين بما نقل وإلا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه ، وليعمم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة . ( وثامنها ) تلاوة شئ من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور . ( وتاسعها ) إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع والتوبة من الذنب والاستغفار ، والاقلاع . ( وعاشرها ) التصدق على السدنة والحفظة للمشهد باكرامهم وإعظامهم فان فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسلام ، وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح والدين والمروة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين قائمين بحوائج المحتاجين ، مرشدين ضال الغرباء والواردين ، وليتعهد أحوالهم الناظر فيه ، فان وجد من أحد منهم تقصيرا نبهه عليه ، فان أصر زجره ، فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب النهي عن المنكر . ( وحادي عشرها ) أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام مقيما ، فإذا حان الخروج ودع وداعا بالمأثور ، وسأل الله تعالى العود إليه . ( وثاني عشرها ) أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها فإنها تحط الأوزار إذا صادفت القبول . ( وثالث عشرها ) تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم الحرمة ويشتد الشوق وروي أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى . ( ورابع عشرها ) الصدقة على المحاويج بتلك البقعة فان الصدقة مضاعفة