مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
74
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
أذن عديم الأدب هذا من أوجب المهام ، ولكن يتعذّر التدخّل في هذا الموسم في ولايته لفرط الحرارة / فإن أذن السلطان اتّخذ الجيش المنصور من ريف « بنلو » ورياضها مغنى إلى أن يحين الخريف ، وتسمن الدواب ، حتى إذا همدت سورة الهاجرة في كل مكان تمّ التحرّك بيمن التأييد الربّاني وجلال الدّولة السلطانية بأكبر ما يمكن من حشود ، فيتم تأديبه الذي يعدّ من الضرورات . فقرن السلطان ذلك الرأي بالرّضا . وحين حلّ أول الخريف : ( شعر ) : - نثرت الرياح المسك والقرنفل بدل التراب ، * ظهر اللؤلؤ والزبرجد بدل فاكهة الغصون . تحرّكت العساكر المنصورة ، وسارعت - كمسارعة الوثني صوب الصّنم - إلى البلاط الأعلى ، وجاءت المظلّة الملكية من طريق وادي « كوشي » إلى « كوكري » ، فكان المعسكر هناك . وحين وصل الخبر إلى تكور بأنّ السلطان قد عزم على التوجّه إلى ولاية « سيس » ، اضطرب اضطراب الزئبق ، وشرب الغصص على تقصيره في الخدمة ، ورأى نفسه بسبب تلك الحادثة متورّطا في مهلكة الضلال ومتخبّطا في مسبعة الآجال ، ولم يجد مجالا للمشورة في مضيق تلك الدّاهية ، فاضطرّ إلى جمع جيش من كل ناحية ، واتّجه للحرب « كالباحث عن حتفه بظلفه » . * * *