مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
75
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر محاصرة قلعة جنجن وفتحها على يد مماليك السلطان حين لحق موكب السلطان بجيش ضاقت به الجبال والصحاري / بقلعة - جنجين - ولم يكن لليفون معقل أكثر منعة منها - بدا للسلطان أن يجعل من هاتين القلعتين فاتحة [ ومقدّمة النصر ] . فأمر بنصب المجانيق فزلزلوا حال المقيمين في القلعة من صوت القصف المزمجر ، وظلت ثلاثة أيام متواصلة تمطر أرواحهم العاجزة بحصيات الموت . فاستغاثوا طالبين الأمان من فرط العجز ، وطلبوا ثلاثة أيّام مهلة ، فإن لم يصل مدد من جهة تكور بانقضاء الأيّام المعدودة سلّموا القلعة . فلما وصل الرّسول إلى تكور أجاب قائلا : إنّما أنا عاجز في أمر نفسي ولا طاقة لي على تدارككم . وحين سمع أهل القلعة ذلك الجواب طلبوا الأمان في الرّوح والأهل والمال والعيال . ووفقا لملتمسهم صدر الأمر كتابة بأن يرفعوا العلم على القلعة ، ويصعد نوّاب الديوان ، فأحضروا احتياط البيوت [ من أسلحة وذخائر وسائر المعدّات ] « 1 » ، ونصبوا قائدا للقلعة وحرّاسا . ثم إن السلطان توجّه صوب قلعة « كانجين » فتلقّاه أهلها بالمدافعة والممانعة ، فأمر السلطان بتشغيل المجانيق ، فأوقعوا في القلعة الخلل وفي أمر الكفار الزّلل ، وأعدّوا السّلالم ، وباشروا الحرب السلطانية ، ووفقا لحكم أعتاب السلطنة قاموا بزحف عظيم وصعدوا نحو القلعة محدقين بها من كل صوب ، ولم يكن رماة السّهام من الخارج يتيحون الفرصة لأهل القلعة لإلقاء نظرة على الجيش ، وألقى البواسل أنفسهم في موجة واحدة من الهجوم بداخل القلعة ، ( وما أكثر ما جرى
--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، ص 164 .