مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

303

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر جلوس السلطان عز الدين كيكاوس على سرير السلطنة فكّر الصّاحب « شمس الدين محمد » مع رفاقه الأربعة : « جلال الدين قراطاي » ، و « خاصّ أغز » ، و « أسد الدين روزبه » أمير الجامدارية ، و « فخر الدين بكر بروانه » : أي الأمراء الثلاثة يجلسونه على عرش السلطنة : عزّ الدين كيكاوس ، أم ركن الدين قلج أرسلان ، أم علاء الدين كيقباد ؟ فوجدوا عز الدين كيكاوس قد امتاز على أخويه الآخرين بحسن الطلّعة وجمال الأبّهة وعلوّ مرتبة السنّ ، فقصروا الكلام ، ومدوا الأيمان للمبايعة ، وحلفوا بالأيمان الغلاظ على متابعة حكمه ، وحملوهم من قلعة « برغلو » إلى « التونتاش » من أعمال « آقشهر قونية » ، ووضعوا كرسيين ملكيين على يمين العرش ويساره ، فجعلوا مكان ركن الدين قلج أرسلان على اليد اليمنى ، وعلاء الدين كيقباد على اليد اليسرى . واتخذ الصاحب شمس الدين ، وخاص أغز مكانين عن يمين السلطان ويساره ، وأجلسوه على عرش القيادة ، ونثروا الدينار . ثم إنّهم اتجهوا إلى « قونية » ، وهناك أجلسوا السلطان مكان آبائه الكرام ، واستقر الرأي على أن تكون الوزارة للصّاحب « شمس الدين » ، والنيّابة « لقراطاي » وملك الأمراء « لخاص أغز » ، والأتابكية « لأسد الدين روزبه » ، والحجابة « 1 » « لأبي بكر العطار » . وسطّر « شمس الدين محمود الطغرائي » المعروف ببابا منشورا باسم كلّ منهم ، فحصلت له بتلك الكتابة نعمة وفيرة ، فنقده « شمس الدين خاص أغز » مبلغا قدره خمسين ألف درهم .

--> ( 1 ) پروانكي : تعادل منصب الحجابة ، ومفردها « پروانه » ، انظر فيما سبق ص 54 هامش 1 .