مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

248

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر تمكّن السلطان « غياث الدين كيخسرو » « ابن كيقباد » على سرير السلطنة حين نصب السلطان علاء الدين كيقباد خيمة الرّوح في ظلّ الرّحمة / الإلهيّة ، وولّى وجهه صوب رياض جنّات النّعيم ، نما إلى علم الملك « غياث الدين » ما اعترى حال السلطان من فساد . فسيّر في الحال الدّعاة إلى كل أمير من أكابر الدولة ودعاهم لموالاته ومناصرته . فوجد كّلا من « شمس الدين ألتونبه چاشنيگير » ، و « تاج الدين پروانه » ابن القاضي شرف ، و « جمال الدين فرّخ » أستاذ الدار ، و « سعد الدين كوبك » ، و « ظهير الدّولة ابن الكرخي » سمح العنان سريع الإجابة في ذلك . وفي اليوم التّالي ، كان الأمير « كمال الدين » ، و « حسام الدين قيمري » ، و « قيرخان » وأمراء آخرون يتنزّهون في الميدان دون أن يكون لديهم علم بما آل إليه حال السلطان ، فرأوا غياث الدين مع الأمراء الذين كانوا قد أجابوا دعوته ، وقد أسقط اللّجام وانطلق ليدخل المدينة ، فذهبوا في الحال إلى قصر السلطنة ، فلما رأوا المؤيّدين كثيرين ، أقسموا على الوفاء لغياث الدين والولاء له . وحمل « ألتونبه چاشنيكير » ، و « جمال الدين فرخ لالا » السلطان وأجلسوه على العرش ، وقبّلوا يده ، ونثروا النّثار . فأمر بإطلاق سراح المسجونين في الحال ، وإحكام بوّابات المدينة . ولما سمع « حسام الدين قيمري » أنّ الأمراء قد أجلسوا غياث الدين على العرش خلافا لقرارهم مع السلطان وعهدهم له « 1 » ، أخذ منه الغضب كلّ

--> ( 1 ) انظر ما سلف ، ص 185 .