مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

222

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

أربعين قلعة مشهورة معمورة ، وسبي الذّراري ونهب الأموال والمواشي وتشبّع الجيش بالمال . وكان السلطان - منذ أن بعث بالجيش في إثر المغول - قد كفّ عن إحياء الحفلات وأمسك عن الطّرب ، ولبث يترصّد الأخبار السارّة . فأمر في الحال بإحياء الحفل ، وتمّ استدعاء حرفاء الطّرب . وتمّت إجابة الأمير كمال الدين بردّ موشح بالتوّقيع الأشرف للسلطان ، مشفوع بالإعراب عن الرّضا بما بذل من مساع مشكورة وخدمات مبرورة ، وصدر الأمر بأن يسمح للعساكر بالعودة إلى الأوطان ، وأن تعدّ مصاهرة الملكة مقرونة بالقبول ، وألا يسمح للجيش منذ الآن بإلحاق ضرر بولاية الأبخاز . فاستدعى الأمير كمال الدين الأمراء ، وأبلغهم بالأمر ، ثم ارتحل . وحين لحق بحدود « أرزنجان » أمر الجند بالانصراف ، وسارع هو إلى الحضرة السلطانية ، فنال من الإكرامات والكرامات ما لم ينله أحد . ذكر توجه عساكر السلطان نحو الأرمن واستخلاص إقليم أخلاط وباقي بلاد الأرمن وإضافتها إلى سائر الممالك المحروسة حين سمع السلطان أنّ ممالك الأرمن قد صارت مهالك ، وأن الملك الأشرف - بحكم ما كان يغلب على طبيعته من محبّة للّهو - قد استقر بدمشق بعد « سنجار » ، وسلك سبيل الطّرب في جوسق « هرت » « 1 » ، وأنه لا يعير اهتماما لما يحدث بديار الأرمن في الوقت الذي يتابع فيه جيش المغول غاراته دون

--> ( 1 ) في أ . ع 427 ، بيرب .