مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

223

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

انقطاع ، ويقبض على بقايا الرعيّة فيأخذهم أسرى . كما كان جانب من الجيش الخوارزمي قد تفرّق مشردا في تلك الأطراف ، فأخذ أفراده في قطع الطّريق / ، حين سمع السلطان ذلك كلّه أمر - لفرط شفقته ورحمته - « كمال الدين كاميار » بأن يوجّه الحشم المنصور بأسره إلى تلك الحدود ، وأن يعمل على إلحاق ديار الأرمن من « أخلاط » و « بدليس » حتى نواحي « تفليس » بسائر الممالك المحروسة . فانطلق الأمير كمال الدين بموجب الحكم مع العساكر كافّة ، فلما بلغ أخلاط وجد تلك المناطق « كدار ما بها أدم » واستقبله جماعة ممن بقي من سراة الناس هناك دون قيل وقال وجواب وسؤال ، وحملوا الرّاية في الحال إلى المدينة ، وأقسموا على الولاء للسلطان ، وجعلوا الخطبة باسمه . وغادر الجيش المدينة ، وأمر بالنزول على شاطئ البحر ، وسيّرت أفواج العساكر بصحبة الأمراء إلى كلّ ناحية ، وفرضوا سيطرتهم على ممالك الأرمن بأسرها ، بيمن دولة السلطان . وأرسل الأمير كمال الدين بخبر فتح ديار الأرمن ، وما وقع لتلك الديار والدّمن من خراب ، إلى الحضرة السلطانية ، فسرّ السلطان بالفتوح ، وأنفذ أمرا - بيمن نقيبة الأمير كمال الدين واستمالته وسائر الأمراء الذين كانوا يتولّون قيادة الجند - بأن يسلّم « الصّاحب ضياء الدين قرا أرسلان » ، و « سعد الدين المستوفي الأردبيلي » و « تاج الدين پروانه ابن القاضي شرف » من المال ما يذهبون به نحو أخلاط والأرمن ، ويدبّرون أمر تلك البلاد ؛ فيعيّنوا أبواب الإنفاق ، ويقّيدوا أملاك الغائبين والقتلى ، وأن ينصرف الأمير كمال الدين صوب « أرزروم » ويبقى هناك في انتظار الأوامر . فلما وصل الصاحب وپروانه