مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

202

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

بالمواثيق وإجابات الرّسائل بالتّفصيل . فودّع الأمير « شمس الدين » ، و « كمال الدين » السلطان ، وخرجا مسرعين . ولما فصلت العير عن معسكر الخوارزميين في الصّحراء ، وساروا في الطريق يومين ، تركوا متاعهم هناك ولحقوا مجرّدين بالإيوان السلطاني / في « العلائية » . وفي الطريق رأوا « ركن الدين جهانشاه » في « أرزن الروم » وأوصوه بأن يتجنّب الأعداء الذين يتخفوّن في صورة الأصدقاء ، وألا ينحرف عن الميل والولاء للسلطان . فتعهّد بذلك ، لكنهم ما بلغوا « أرزنجان » إلا ولحق « ركن الدين » بالسلطان جلال الدين وحرّضه على غزو ممالك الرّوم . وحين بلغ السلطان الأمر استعدّ للنزال والقتال ، وأرسل « كمال الدين كاميار » لدعوة الملك « الكامل » وباقي أولاد « العادل » ، وأمر بمسير عشرة آلاف فارس في صحبة « چاشنيگير » ، و « كندصطبل » ، و « مبارز الدين عيسى » ، و « نور الدين كماخي » إلى « أرزنجان » لمزيد من الاحتياط وليحرسوا الممّرات . ولمّا وصل كمال الدين عند الملك الكامل والأشرف ، راوغاه في أوّل الأمر ، ولم يجيباه بصراحة ، فأطلق كمال الدين لسانه بالتّقريع والتّوبيخ ، وقال إن لم تبادرا بتقديم هذا الإمداد وتوفير هذا الإسعاد ، فلو حدث ما يخشى منه في الغد - والعياذ بالله - ورأيتما حرم السلطان بيد أجنبيّ : لن تفيد ندامة ولا تحرّق إرم . فأصيبا بغصّة من هذا الكلام ، ووافقا في الحال ، وأعدّا العساكر ، وانطلق الملك الكامل بالعسكر إلى « حرّان » فلما بلغها جاء أصحاب الأخبار في إثره من قبل « مصر » وأخبروه أن الفرنجيّ وصل إلى شاطئ البحر بجمّ غفير يربو على المائة ألف فارس ، وعزم على غزو المسلمين ، فعاد الملك الكامل متعجّلا ، وأرسل