مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

186

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

الأرزنجانى » « 1 » في ذلك الوقت هذا الرّباعي : قد أضأت صبحا من أجل « الشام » « 2 » * حين جدّدت رسوم الإسكندر وجعلت الشّمس راية للملك * وقننت « 3 » قوانين السلطنة وحين فرغ السلطان من مهمات أرزنجان واتخذ الاحتياطات اللازمة للقلاع ، أمر الجيش بأن يهاجم « أرزروم » و « وكوغونية » ، « حتى يرى أي طريق يسلكه معنا الملك ركن الدين جهانشاه والملك مظفّر الدين محمد » . ولما علم الملك « ركن الدين » بورود العساكر تقدّم بقدم التّواضع والتّذلل وسيّر الكثير من التحف لخدمة الجيش ، وأرسل أميرا من أمرائه مع كنز رائع إلى حضرة السلطان ، وأعطاه رسالة مضمونها : ما أنا إلا مملوك مسكين ، فإن كان الأرزنجاني الجاني قد تمرّد ، فقد نال جزاءه . أنا مملوك طالما كنت حيّا ، أقود حصان الإخلاص مسرعا في طريق الولاء للسلطان ، والمأمول أن تتلى في شأني الآية الشريفة وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 4 » وألّا يوجّه السلطان عتابا لي - أنا المملوك البريء - على ذنب « داود شاه » .

--> ( 1 ) من مريدي الصوفي المعروف جلال الدين الرومي ، النظر : ذبيح الله صفا ، تاريخ أدبيات در إيران ، 3 : 1283 طبع طهران 1352 ه . ش . ( 2 ) كلمة « شام » فيها تورية لمعناها الفارسي ، وهو الليل ، وبهذا يكون معنى الشّطر : قد أضأت صبحا بالليل . ( 3 ) في الأصل « مفتن » وهو تصحيف . انظر أ . ع ، ص 359 . ( 4 ) الأنعام - الآية 164 .