مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
185
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
تلك الأيّام أرسل هذا الرباعي لحضرة السلطان : أيها المليك ، إنّ قلب أعدائك قد أوجعه الألم ، ووجه الخصم قد اصفرّ خوفا منك والحقّ أنه برغم ما أعانيه من غصص وآلام فحسبي أن يكون لي في ملكك « آب كرم » ( أي ماء حار ) وخبز بارد غير أنّه بدد ذلك الملك القديم بشؤم القرناء الأشرار ، والنّدماء المفسدين والجلساء الجاهلين . لنعد إلى ما كنّا فيه . وفي اليوم التّالي دخل السلطان المدينة بعون الله ، فلمّا استخلص ممالك « أرزنجان » أعطاها للملك « غياث الدين كيخسرو » جدّ سلاطين الوقت ، وصرف مبارز الدين أرتقش لكي يكون أتابكا له ، وخصّص لهم الكثير من الخزائن وما لا حصر له من الجند ولما كان قد علق بالخاطر الشّريف للسلطان غبار من جهة « الملك الكامل » وأولاد / « العادل » [ كانت همّتة منصرفة دائما نحو غزو الشام للمبادرة باجتثاث جذور أبناء « صلاح الدين » و « العادل » و « شيركوه » . فلما منح أرزنجان للملك غياث الدين ] « 1 » فوّض ولاية العهد للملك « عزّ الدين » « 2 » حفيد الملك العادل ، وحمل الأمير على الحلف بذلك . كما فوّض ولاية الشام إلى الملك « ركن الدين » ، وكان أيضا من [ أبناء ] الملكة « العادلية » « 3 » . وقد ارتجل « نظام الدين أحمد
--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، 359 . ( 2 ) يريد به الملك عز الدين قلج أرسلان بن السلطان علاء الدين كيقباد نفسه . ( 3 ) في الأصل : العادلة . وسيرد لقبها في سائر المواضع بعد ذلك العادلية . وهي بنت الملك العادل الأيوبي ، وكان السلطان علاء الدين كيقباد قد تزوجها لتوطيد أركان ملكة بدعم علاقاته بإخوتها ملوك الشام والجزيرة ( انظر ما سلف ، ص 150 ) . وانظر ما حل بالملكة العادلية وابنيها « ركن الدين » وأخيه « عز الدين قلج أرسلان » الذي ولاه أبوه ولاية عهده ، في ص 253 - 254 من هذا الكتاب .