مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

183

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

جلال الدين خوارزمشاه « 1 » . وأرسل مكتوبا إلى علاء الدين « نو مسلمان » « 2 » يقول فيه : إنهم لو اغتالوا السلطان وبعثوا روحه الطاهرة إلى عليين ، فإنه سيسلّمهم قلعة « كماخ » بما تشتمل عليه من ذخائر ، وسيجعل من « أرزنجان » - وهي مستقرّ دولة آبائهم من قديم - مركزا لدعوتهم [ الإسماعيليّة ] . فلما بلغت هذه / المعاني سمع السلطان أغرق في الضحك وقال : لقد اختلط عقل هذا المسكين وانقلب به عرشه ، ( بيت ) : - لأن أمره لم يتيسّر بالذّهب ، * فإنّني أمتشق له سيفي البّراق وحين وضع ماشطو الغيب لعروس الرّبيع المسك في الأكمام والورد في الجيوب ، اعتزم السلطان على الرّحيل من السّاحل متوجّها إلى منطقة « قباد آباد » وظلّ هناك شهرا ، وعزم من ثمّ على التوجّه إلى « قيصريّة » دون إبطاء . وقد نهض « الملك الأشرف » بفعل تحايل المطربة وخداعها ، وأرسل

--> ( 1 ) السلطان جلال الدين خوارزمشاه ، تولى حكم الدّولة الخوارزمية بعد وفاة أبيه علاء الدين محمد سنة 617 ، فحشد الفلول المبعثرة من القوات الخوارزمية ونازل بها المغول فأوقع بهم هزائم متكررة ، مما اضطر « چنكيز خان » إلى التحرّك بنفسه لمحاربته ، فهزم جلال الدين الذي فر إلى بلاد الهند ، ثم عاد مغرّبا مرة أخرى بعد أن أعاد تنظيم صفوفه ، وتشتمل الصفحات التالية من هذا الكتاب على وصف فريد لجانب من الفترة الأخيرة من حياته ، وقد توفي مقتولا سنة 628 ه . ( 2 ) نو مسلمان : هو جلال الدين الحسن المعروف ب « نو مسلمان » أي المسلم الجديد . جلس على عرش الدولة الإسماعيلية في « الموت » سنة 607 ، فأظهر الحيدة عن المذهب الإسماعيلي ، وحمل أتباعه على عدم الغلو واتباع رسوم الشرع ، وأقام علاقات وطيدة مع الخليفة العباسي وسائر ملوك الإسلام الذين اغتبطوا بهذا التغيير ، وقد توفي سنة 618 . ( انظر : محمد السعيد جمال الدين : دولة الإسماعيلية في إيران ، طبع مصر 1975 م ، ص 225 ، وما بعدها ) .