ابن معصوم المدني

96

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

وتوهيم الفيروزآباديّ للجوهريّ « 1 » في ذكره هنا تعنّت ، على أنّه تابعه عليه فأعاد ذكره ثمّة غير منبّه عليه . * وقال في مادة « جبأ » : وجبّى بالضمّ والتشديد : اسم لعدّة قرى ، موضعه « جبب » لأنّه بألف مقصورة ، لا ممدودة كما توهّمه الفيروزآباديّ فذكره هنا ، فقد نصّوا على أنّه في الأصل اسم أعجميّ ، وليس في كلام العجم ممدود ، قالوا : وكان القياس أن ينسب إليه جبّيّ أو جبّويّ أو جبّاويّ كنسبتهم إلى حبلى ، لكنّهم نسبوا إليه جبّائيّ نسبتهم إلى الممدود على غير قياس . * وقال في مادة « حشأ » : والمحشأ ، كمنبر : كساء غليظ يؤتزر به ، وقول الفيروزآبادي : يتّزر به ، غلط ؛ لقوله بنفسه « ولا تقل اتّزر به » « 2 » . * وقال في مادة « رجأ » أرجأت الأمر : أخّرته ووقّفته . وأرجأت الحامل : دنت لأن يخرج ولدها ، والناقة : دنا نتاجها ، فهي مرجئ ومرجئة ، والصائد : أخفق . وترك الهمز لغة في الكلّ . قال الجوهريّ : يقال : رجل مرجئ ، مثال مرجع ، والنسبة إليه : مرجئيّ ، مثال مرجعيّ ، هذا إذا همزت ، فإذا لم تهمز قلت : رجل مرج ، مثال معط ، وهم المرجيّة بالتشديد . وتعقّبه الفيروزآباديّ ، فقال : إذا لم تهمز فرجل مرجيّ بالتشديد ، وإذا همزت فرجل مرجئ كمرجع ، لا مرج كمعط ، ووهم الجوهريّ ، وهم المرجئة بالهمز ، والمرجية بالياء مخفّفة لا مشدّدة ، ووهم الجوهريّ ، انتهى .

--> ( 1 ) لاحظ دفاعه عن الجوهريّ واستنصاره له . ( 2 ) انظر مادة « أزر » من القاموس .