ابن معصوم المدني
97
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وهو الواهم لا الجوهري « 1 » ، وذلك من جهات : إحداهما : قوله : « إذا لم تهمز فرجل مرجيّ بالتشديد » وهو غلط صريح ، والصواب : مرج كمعط ، إلّا أن يريد النسبة ، وهو خلاف الظاهر من عبارته . الثانية : قوله : « إذا همزت فرجل مرجئ كمرجع ، لا مرج كمعط ووهم الجوهري » وهو تشنيع بحت ، فإن الجوهريّ لم يقل « إذا همزت فرجل مرج كمعط » بل قال : « إذا لم تهمز قلت : رجل مرج ، مثال معط ، وهو صحيح بل متعيّن . الثالثة : قوله : « وهم المرجئة بالهمز ، والمرجية بالياء مخفّفة لا مشدّدة ، ووهم الجوهريّ » فإنه توهّم أنّ الجوهريّ أراد بقوله « وهم المرجيّة ، بالتشديد » اسم الفاعل ، وإنما أراد النسبة مع عدم الهمز ، وهو صحيح ، وكيف يتوهّم أنّه أراد به اسم الفاعل مع قوله « إذا لم تهمز قلت : رجل مرج مثال معط » ؟ ! ولكنّ هذا الرجل أغري بتتبّع العثرات مع سوء فهمه ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ . * وفي مادة « رزأ » قال : وفلان كريم مرزّأ ، كمعظّم : يصيب الناس من ماله فيقع النقصان فيه لسخائه . وقول الفيروزآباديّ : وهم الجوهريّ في تخفيفه ، لا أصل له ، بل هو بالتّشديد في ما صحّ من نسخ الصحاح « 2 » ، فإن وقع في نسخته مخفّفا فالغلط من ناسخها . * وفي مادة « سيأ » قال : وقول الفيروزآبادي « تسيّأت الأمور : اختلفت » تصحيف « 3 » إنّما هو تشيّأت بالمعجمة ، كأنّها صارت أشياء مختلفة . * وفي مادة « شيأ » قال : واختلفوا في منع أشياء . . . وقال الكسائي : هي جمع
--> ( 1 ) لاحظ دفاعه عن الجوهري واستنصاره له . ( 2 ) لاحظ إن هذا التغليط بناء على ما في نسخة الفيروزآباديّ من الصحاح حسب ما يظهر . ( 3 ) ادعى المصنف أنّه تصحيف ، مع أنّ غير الفيروزآباديّ نقله بالسين .