ابن معصوم المدني

86

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

وغيرها من الكتب . قال أبو زكريا الخطيب التبريزي عن الصحاح : « إلّا أنّه مع ذلك فيه تصحيف لا يشك في أنّه من المصنّف لا من الناسخ ، لأنّ الكتاب مبنيّ على الحروف . . . قال : ولا تخلو هذه الكتب الكبار من سهو يقع فيها أو غلط ، وقد ردّ على أبي عبيدة ( معمر بن المثنى ) في الغريب المصنّف مواضع كثيرة منه ، غير أنّ القليل من الغلط الّذي في الكتب إلى جنب الكثير الذي اجتهدوا فيه وأتعبوا نفوسهم في تصحيحه وتنقيحه معفوّ عنه » « 1 » . وقال القفطي : ( . . ولمّا دخلت منه نسخة إلى مصر نظرها العلماء فاستجودوا مأخذها وقربه ، ولمحوا فيها أوهاما كثيرة انتدبوا لإصلاحها وزادوا فيها بعض ما لعله اخلّ به من ألفاظ لغوية ، الحاجة داعية إليها ، فلا شبهة في أنّه نقلها من صحف فصحّف ، وانفرد في تصريف الكلمة برأيه فحرّف ) « 2 » . وقال الباخرزي صاحب الدمية : « . . . فهو أحسن من الجمهرة ، وأوقع من تهذيب اللغة ، وأقرب متناولا من مجمل اللغة ، هذا مع تصحيف فيه في مواضع عدّة أخذها عليه المحقّقون ، وتتبّعها العالمون ، ومن ما ساء قط ؟ ! ومن له الحسنى فقط » ؟ ! فإنّه رحمه اللّه غلط وأصاب ، وأخطأ المرمى وأصاب ، كسائر

--> ( 1 ) في تقييداته على الصحاح والّتي اطلع عليها الزبيدي في خزانة الأمير أزبك ( مقدمة التاج : 5 ) . ( 2 ) إنباه الرواة 1 : 195 .