ابن معصوم المدني

87

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

العلماء الذين تقدّموه ، أو تأخّروا عنه ، فإنّي لا أعلم كتابا سلّم إلى مؤلفه فيه ، ولم يتبعه بالتتبّع من يليه » « 1 » . وقال الفيروزآبادي في مقدمة كتابه : ( ولمّا رأيت إقبال الناس على صحاح الجوهري وهو جدير بذلك . . . ) الخ . إلى أن يقول : « واختصصت كتاب الجوهري من بين الكتب اللغوية - مع ما في غالبها من الأوهام الواضحة والأغلاط الفاضحة - لتداوله واشتهاره بخصوصه واعتماد المدرّسين على نقوله ونصوصه . . » « 2 » . وبهذا يتبيّن أنّ الجوهريّ كان آخر من توجّهت نحوه سهام النقد والانتقاد قبل الفيروزآبادي ، وقد كان الأخير من الذين وجّهوا نقوده على الجوهري ، فإنّه كان يريد مناقشة الجوهري وإظهار عجزه للقارئ لكنّه عجز أن يرسم منهجا خاصا به أو يجدّد فيه ولو بعض التجديد - كما فعل السيد علي خان في طرازه - بل راح يترسّم منهج الجوهري في النظام والترتيب ولم يوفّق في كثير من مؤاخذاته على الجوهري كما سيتبين لك .

--> ( 1 ) انظر الدمية في ترجمة الجوهري . ( 2 ) انظر مقدمة القاموس .