ابن معصوم المدني
301
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
المرأة كثيره الأولاد شبهت بالجرادة . * وقال في مادة « شنأ » : وشنئت لك هذا فلا أرجع فيه أبدا ، إذا طابت له نفسه به ؛ لأنّه إذا شنئه أعطاه لبغضه إياه ، وإذا أحبّه منعه . ومنه شوانئ المال : لما لا يضنّ به ، كأنّها شنئت فلم تمنع . وهذا الاستعمال لم يذكره الزمخشري في المجاز ، وذكروه عن ابن الاعرابي بدون تفسير ، وفسّره اللحياني ، لكنّه لم يبين وجه المجازية . * وفي مادة « وطأ » قال : ومن كلامهم : أعوذ باللّه من طئة الذليل - كعده - أي من أن يطأني ؛ لأنّ وطأته اشدّ ؛ لسوء ملكته . وعلة اختصاص هذا العياذ باللّه من خصوص وطئة الذليل ، فذكره السيّد المصنف قال في اللسان : قال ابن الاعرابي : دابة وطيء بيّن الطّأة بالفتح ، ونعوذ باللّه من طئة الذليل . ولم يفسره . وقال اللحياني : معناه من أن يطأني ويحقرني . وفي التاج : ونعوذ باللّه من طئة الذليل ، ومعناه من أن يطأني ويحقرني ؛ قاله اللحياني . فذكروه ولم يذكروا العلة ، فذكرها السيّد المصنف بقوله ؛ لأنّ وطأته اشدّ ؛ لسوء ملكته . * وفي مادة « هزأ » ، قال : مفازة هازئة بالركب : أي فيها سراب ؛ كأنّ السراب بها يهزأ بالقوم . وغداة هازئة : شديدة البرد ؛ كأنّها تهزأ بالناس حين يعتريهم الانقباض والرعدة . والذي في الأساس : مفازة هازئة بالركب : أي فيها سراب وهزّاءة بهم ، والسراب يهزأ بالقوم ويتهزأ بهم . ولم يذكر العلة « كأن السراب بها يهزأ بالقوم » فجاء بها السيّد المصنف موضحا وجه الاستعمال . وأما « غداة هازئة » فقد ذكر وجه الاستعمال