ابن معصوم المدني

302

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

كالزمخشري تماما . * وفي مادة « وكأ » قال : ضربه حتّى أتكأه ، كأضجعه : أي ألقاه على هيئة المتكئ . فبين الوجه والعلاقة كما صنع الزمخشري في الأساس . * وقال في مادة « جرب » : حرب جرباء : شديدة تجرب من قارفها ، أي تهلكه ، كالناقة الجرباء التي تجرب ما قارفها من الإبل . وهذا الاستعمال لم نعثر عليه في المعاجم اللغوية المتداولة ، ولم يذكر في الأساس ، وهو صحيح قطعا ؛ لما ذكره السيّد المصنف من وجه المجازية . * وقال في مادة « برد » : اذاقك اللّه البردين : برد الغنى وبرد العافية ، والأصل في وقوع البرد عبارة عن الطيب والهناءة ، أنّ الهواء والماء لمّا كان طيبهما ببردهما - خصوصا في أرض الحجاز وتهامة - قالوا : هواء بارد ، وماء بارد على سبيل الاستطابة ، ثمّ كثر حتّى قيل عيش بارد ، وغنيمة باردة . وهذا الاستعمال ، والوجه المصحح له في المجاز لم يذكر في موضعه من المعاجم ، وهو صحيح قطعا طبق ما قرره السيّد المصنف من وجه العلّة المصححة له في المجاز . وقريب من هذا ما ذكره رحمه اللّه من قوله : وبرده كقتله زنة ومعنى . وهذا ما لم يذكروه ، بل اقتصروا على ذكرهم برد بمعنى مات ، كأنّه عدم حرارة الروح . ومثلها قوله رحمه اللّه : بردت الحديد : إذا سحلته ؛ كأنّك قتلته . والمذكور في القاموس والتاج والجمهرة واللسان والصحاح وغيرها هو « بردت الحديد إذا حككته بالمبرد » دون ذكر العلّة التي ذكرها السيّد المصنف من التشبيه بالقتل ، وبالتالي وضعه في المجاز . * وفي مادة « جزز » قال : قطع اللّه جزاجزه : مذاكيره ؛ شبهت بالجزاجز من الصوف