ابن معصوم المدني

175

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

أيّما خلط ، ويقدّمون المصدر أو اسم الفاعل أو المكان أو الزمان أو غيرها على الفعل . قال الأستاذ أحمد فارس الشدياق في الجاسوس : « إنّ من أعظم الخلل وأشهر الزلل في كتب اللغة جميعا - قديمها وحديثها ، مطولها ومختصرها ، ومتونها وشروحها ، وتعليقاتها وحواشيها - خلط الأفعال الثلاثية بالأفعال الخماسية والسداسية ، وخلط مشتقاتها ، فربما رايت فيها الفعل الخماسي والسداسي قبل الثلاثي والرباعي ، أو رأيت أحد معاني الفعل في أول المادّة وباقي معانيه في آخرها ، فإذا رأى المطالع أنّ المادة تملأ صفحتين أو ثلاثا عاد نشاطه ملالا ، وجدّه كلالا ، فربّما تصفح المادة كلها وأخطأه الغرض ، بخلاف ما إذا كانت الأفعال مرتبة على ترتيب الصرفيين ، فإنه ينظر أوّلا إلى الفعل الثلاثي ومشتقاته في أوّل المادة ، وإلى الخماسي والسداسي ومشتقاتها في آخرها ، وإلى الرباعي ومشتقاته في وسطها ، فلا يضيع له بذلك وقت ولا يكل له عزم ولا يخيب سعي » « 1 » . وقال أيضا : « ومن ذلك إيرادهم الفعل الرباعي دون الثلاثي فيوهمون أنّ الثلاثي غير وارد . . . وأغرب من ذلك اقتصار جميع أهل اللغة « 2 » على قولهم « قدّس تقديسا » وما أحد منهم ذكر له فعلا

--> ( 1 ) الجاسوس على القاموس : 10 . ( 2 ) ستعلم أنّ السيّد المصنّف لم يفته ذكر هذا الفعل الثلاثي ، فما ذكره الأستاذ الشدياق على إطلاقه لا يشمل المصنّف رحمه اللّه .