ابن معصوم المدني

176

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

ثلاثيا أو نبه على عدم مجيئه ، مع أنّهم قالوا أنّ القدس اسم ومصدر ، فكيف يكون مصدر من دون فعل ، أو في الأقل من دون تنبيه عليه كما نبهوا على غيره ، ويقال أيضا « قدوس » و « اسم اللّه الاقدس » و « بيت المقدس » فكيف جاء النعت وافعل التفضيل واسم المكان من غير اشتقاق ؟ ! مع أن سيبويه قال إنّ الكلم كلّه مشتق » « 1 » . وملخص الكلام هنا هو أنّ الاشكال يكمن في موطنين : أوّلهما : عدم ذكرهم للفعل الثلاثي أو الرباعي أو غيرهما مع ذكرهم ما اشتق منهما وما تصرّف . وثانيهما : هو البعثرة في سرد المعاني والالفاظ وذكرها بلا نسق ، مما يتعب القارئ ويضيع عليه بغيته أحيانا ، ويوهمه بعدم وجود الفعل من المستعملات والمشتقات أحيانا أخرى . وكأنّ السيّد المصنف رحمه اللّه كانت هاتان الاشكاليتان محطّ نظره ، ومورد عنايته ، فحاول تخطيهما فيما رسمه من منهج لمعجمه اللغوي « الطراز الأوّل » . فذكر في كلّ مادّة أفعالها - ثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية إن وجدت - ذاكرا عند كلّ واحد منها ما اشتق منه واستعمل ، فرفع رحمه اللّه بهذه المنهجية - وتلك الميزة من استقصاء البحث عن الأفعال وذكرها ، رفع - كلا الإشكالين آنفي الذكر . فأمّا ابتداؤه بذكر الفعل الثلاثي فإنّ ذلك دأبه ومنهجه في سائر أبواب وفصول

--> ( 1 ) الجاسوس : 13 .