ابن معصوم المدني

101

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

من النون والهمزة رسيلتها في المثل المذكور ، فيجعل حكم إحداهما في الزيادة حكم الواو وإن لم يكونا من الغوالب ، والحكم بزيادة النون أولى من الحكم بزيادة الهمزة ؛ لكون زيادة النون في الوسط أكثر من زيادة الهمزة فوزنه فنعلو . قال : وإنّما لزم الواو الزائدة في الأمثلة المذكورة بعد الهمزة لأنّ الهمزة تخفى عند الوقف والواو تظهرها . فظهر أنّ تعقيب الفيروزآباديّ للجوهريّ إمّا عن جهل باختلاف القوم ، أو تحامل لا وجه له « 1 » . * وقال في مادة « كمأ » الكمء ، كفلس : نبات معروف ينتأ من الأرض بلا أصل ولا ورق ولا زهر ، وهو واحد الكمأة ، عكس تمر وتمرة ، وهو من النوادر ؛ يقال : جنيت كمأ واحدا ، وكمأين ، وثلاثة أكمؤ - كأفلس - وكمأة كثيرة . هذا هو المعروف في اللغة ، وما ذكره الفيروزآبادي من أنّها للواحد ، والكمء للجمع على القياس في قول ، أو هي تكون واحدة وجمعا ، لا معوّل عليه « 2 » . * وقال في مادة « لألأ » : واللؤلؤة في قول زهير : كأنّها بلوى الأجماد لؤلؤة * أو بطن فيحان موشيّ الشوى لهق قال أبو عبيدة : أراد بها البقرة الوحشية ، وهو من التشبيه بالمجاز ؛ كما تقول : كأنّ لسانه عقيقة ، تريد السيف ، فقول الفيروزآباديّ : اللؤلؤة البقرة الوحشية . ليس

--> ( 1 ) لاحظ جهل الفيروزآباديّ باختلافهم في وزن « قندأو » و « قندأوة » ، أو معرفته بذلك الاختلاف وتحامله على الجوهري . وفي هذا دفاع في محلّه عن الجوهريّ . ( 2 ) الفيروزآبادي ذكر جميع الأقوال في هذا الموضع ، وقدّم بالذكر ما هو المعروف عند أهل اللغة ، فلا محذور عليه ، فما ذكره السيّد المصنّف يصلح تنبيها على الأصح المعروف ، وأنّ باقي الوجوه ضعيفة وإن نقلت عن بعض كبار الأئمّة .