ابن معصوم المدني

102

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

بصواب « 1 » . * وقال في مادة « لمأ » : وألمأ به ، وعليه : اشتمل عليه ، أي ذهب به فواراه . وقول الفيروزآباديّ : إذ عدّي بالباء فبمعنى ذهب به ، وب « على » فبمعنى اشتمل ، موهم أنّ بين التعديتين فرقا في المعنى ، وليس كذلك ، فإنّ الاشتمال على الشيء هنا ليس إلا بمعنى الذهاب به ومواراته ؛ من قولهم : اشتمل عليه ، إذا واراه بثوبه . قال ابن السكيت في اصلاح المنطق ، والتبريزي في التهذيب : يقال ذهب ثوبي ، وما أدري من ألمأ عليه ، ومن ألمأ به ؟ أي من ذهب به ، فإن كان غرضه توجيه تعديته تارة بالباء ، وتارة ب « على » مع اتّحاد المعنى - بتضمينه معنى الذهاب في الأولى ، والاشتمال في الثانية - فليس تحته كبير أمر ، ألا ترى أنّهم يقولون : مررت به ، ومررت عليه ، في كثير من الأفعال ، فلو ذهب اللغوي يوجّه نحو ذلك خرج عن غرضه « 2 » . * وقال في مادة « ليأ » : اللّياء ، كضياء : حبّ كالحمّص شديد البياض - تشبه به المرأة البيضاء ؛ فيقال : كأنّها اللياء ، وقيل : هو اللوبياء - وسمكة بحرية يتخذ منها الأتراس فلا يحيك فيها شيء ، وهذا موضع ذكره لا المعتل ؛ إذ لا يعرف له تصرّف ، ولا مانع من الحكم بأصالة همزته ، وذكر الفيروزآباديّ له في الموضعين لا وجه له « 3 » .

--> ( 1 ) وقد صرّح الراغب والزمخشري وابن فارس بأنّ إطلاق اللؤلؤة على البقرة الوحشية مجاز ، فليس اللؤلؤة حقيقة في البقرة الوحشية كما في عبارة الفيروزآبادي ، وهذا يدل على عدم إلمامه بأساليب العرب واستعمالاتها . ( 2 ) لاحظ ضيق عطن الفيروزآباديّ وقلّة معرفته باستعمالات العرب . ( 3 ) لحظ هذا الإشكال على منهجية الفيروزآباديّ ، المبتني على عدم بيان الفيروزآباديّ لوجه