ابن الذهبي

360

كتاب الماء

حُمَة 149 . والجمع : حُمَات . والحُمَيّا : بُلوغ الخمر من شاربها . وحُمَيّا كلِّ شئ : شِدّته وحِدّته . وحَمَيْتُ المريضَ ممّا يَضرُّه ، حِمْيَة : مَنعته إيّاه . واحتمَى المريض ، من ذلك . وتَحمَّي : امتنع . والحَمِي : المريض الممنوع من الطّعام والشّراب . حنأ : الحِنّاء : ورق معروف يُختضَب بمسحوقه . قال شيخنا العلّامة : وهي مركّبة من جَوهر مائىّ بارد ، ومن جوهر حارّ ، وهو الغالب عليها . والبارد تظهر قوّته سريعا ، فلذلك يُحَسّ ببردها إذا استُعملت من خارج ، وأمّا إذا استعملت من داخل فإنّه يتحلّل لأنّه مائىّ ، ويَبقَى فعلُها أكثره بالحارّ . ولاختلاف هذين الجزئين في الحِنّاء مع اختلاف آثارها وقع الخِلاف في طبعها ، فقيل أنّها باردة لأجل ظهور البرد منها إذا اسْتُعْمِلَت من خارج ، وبذلك قال الشّيخ أيضا . وهو المتبادِر إلى الذّهن في بادِىء الرّأى . ولذلك يعتقد أكثر العوامّ أنّها شديدة البرد . وأما الأكثرون من الأطبّاء فقد قالوا بحرارتها ، وذلك لما وجدوا من آثارها في داخل البدن ، وفي خارجه أيضا فإنّها تحلّل الإعياء والأورام . وقيل : هي باردة يابسة ، وقيل حارّة . وقيل : إنّها في الحرّ والبرد كالمعتدل ، وإلى البرد أمْيَل وفي اليُبوسة . وبالجملة فقوّتها من باردِ أصيل ، وحارّ معتدل . ينفع طبيخها من الأورام الحارّة والباردة ، ومن حُرَق النّار طلاء . وإذا عُجنت بالماء أو بماء الكزبرة ، وطُلى بها أسافل الرِّجلين عند ظهور الجُدَرىّ مَنعتْ من ظهوره في العَين . وإذا عُجنت بماء الكزبرة نفعت من حُرَق النّار ، أو بالخلّ