ابن الذهبي

305

كتاب الماء

حرد : الحِرْد : قِطعة من السّنام . حكاه الخليل 53 . والحَرْد : الغَضَب . وأسَد حارِد : مُتَغَضِّب ، قال : لَعَلّكِ يَوماً أنْ تَرَينى كأنّما * بَنِىّ حَوالىّ اللُّيوثُ الحَوارِدُ 54 والمُحَرَّد : المعوجّ . وحارَدَتِ المرضِع : قَلّ لبنُها . والحَرَد : أن يمتنع عَصَب اليد عن الحركة ، فَتَيْبَس اليدُ من ذلك . وداء مُحَرَّد : إذا اجتمعتْ عِلَل عَديدة ، ورَكب بعضُها بعضاً . وهذا ممّا يَتَصَعَّب علاجه ، ولا بدّ من التّأنّى والاحتيال لكلّ داء على حِدَة . حرر : الحَرّ : ضد البَرْد . والحُرّ : ضدّ العبد . وفَرْخ الحَمَام ، أو الذّكَر منها خاصّة . ووَلَد الظّبْيَة . وحُرُّ الوجهِ : ما بدا من الوَجْنَة والخَدّ . وحُرّ البَقْل : جَيّده . وما أكِل منه غير مَطبوخ . وأَحْرَار البُقول : ما رَقّ منها ورَطُبَ ، ومن ذُكورها ما غَلُظ وخَشُن . والحَرارة ، إمّا عُنْصُرِيّة ، وهي المحسوسة في جِرْم النّار ، وإمّا فَلَكِيّة ، وهي المحسوسة من تأثير الشّمس ، وإمّا غريزيّة ، واخْتُلف فيها ، فذهب بعضعم إلى أنّها العُنصريّة ذاتها ، وقال آخرون أنّها كيفيّة الرّوح . وقال أرسطو أنّها كيفيّة تُفاض على البَدَن كما تُفاض النّفس . وهذا هو المذهب الحق ، وسمّاها شيخنا العلّامة بالحرارة السّماويّة . والحرارة الغَريزيّة حَرَارة مُناسبة للحياة وأفعالها ، تَقْوَى بقوّتها ، وتَضعف بضَعفها ، وتَقْصُر في الشّيخ وتُزاد في الشّباب ، ولا تَفسد ولا تُؤذى البتّة .