ابن الذهبي

288

كتاب الماء

والحَبْحَبَة : تقع موقع الجماعة منه . والحَبَاحِب : ذُباب يطير في اللّيل كأنّه نار ، وهو اليَراع ، وهو حارّ جدّا إذا سُحِقت منه واحدة بدُهن وَرْد وقُطِّر في الأذن جَفَّف قَيْحَها ، وإنْ جُفّف في إناء من نُحاس ثمّ رُمِي برأسه وسُقِي منه صاحبُ الحَصاة اثني عَشَر مِثقالا من نقيع الحِلْتِيت 2 ثلاثة أيّام نفع نَفْعاً لا يَعْدِلُه غيرُه . وحَبّ الملوك ، وهو المعروف بالدَّنْدِ 3 ، وهو ثلاثة أصناف : صِينىّ وشَجَرىّ وهِندىّ . فالصّيني كبير يشبه الفُسْتُق ، والشَّجَري ، مُنَقَّط بسَواد ، والهِندي مُتوسِّط في القَدْر بينهما . والحَبّة تنقسم إلى نِصفَين ، وفيها لسان . وهي حارّة يابسة في الرّابعة . واللّسان سُمّ قاتل ، وهو كلسان العُصفور ، فتُلْقَى مع القِشرة ، ويُصْلَح الباقي بالنّشأ والورد وشئ من الزّعفران . والشّربة منه من دانَق إلى نِصف دانَق . وهو يُخْرِج الأخلاط الغليظة البلغميّة مِنَ الدِّماغ وغيره ، وينفع من جميع الأمراض الباردة . وحَبّ الأَثْل ، هو العَدَبة ، ويعرف بالفارسيّة كَزْمازْك ، وهو عَفِص الطَّرْفاء ، ونذكره في ( ط ر ف ) إن شاء الله . وحَبّ الصّنوبر : أدَقّ من الفُسْتُق . والكبير منه يُخْرج عُفونات الرّئة ، والقَيْحَ من الجروح طَلاء . ويُوقف النَّزْف . ويزيد في المنيّ زيادة كثيرة مع السِّمْسِم والبَصَل . والحَبّة الخضراء : ثَمَرة البَطَّم 4 والسّوداء والشّونيز 5 . والحَبَّة من الأوزان : سُدس ثُمْنِ درهم 6 . والحَباب : الطَّلّ . وحَبَاب الماء . نُفّاخاته ، قال طرفة : يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيْزُومُها بها * كما قَسَمَ التُّرْبَ المقايلُ باليَدِ 7 وحَبابُ الخَمْرِ : نُفّاخاته أيضا ، وهي اليَعاليل . والحَباب ، في حديث أهل الجنّة : ( يَصير طعامُهم إلى رَشح مثل حَباب