ابن الذهبي
287
كتاب الماء
حبب : الحُبّ : الوداد . التَّحابُّ : التَّوادُّ . والحَبِيب والحِبّ والحِبَّة : المَحْبُوب . والمَحَبّة مُشتقّة إمّا من جهة القلب لوصولها إليه ، وإمّا من اللّزوم . ومنه : أَحَبَّ البعيرُ : إذا بَرَك فلم يقم . وحَدُّها إمّا مَيْل دائم بالقلب الهائم ، وإمّا قيامك لِمَحْبُوبِك بكلّ ما يُحِبُّه منك ، أو فَناء المُحِب في المَحْبُوب . والمَحَبَّة قد تقع بين العاقلَين من باب تشاكلهما في العقل ، ولا تقع بين الأحمقين من باب تشاكلهما في الحُمق . لأنّ العقل يجرى على ترتيب فيجوز أن يتّفق فيه اثنان على طريق واحد ، والحمق لا يجرى على ترتيب فلا يجوز أن يقع به إتّفاق بين اثنين . والحُبّ كما يكون سبباً للتّلف ، يكون سببا للصّحّة حين ينال المَحْبُوبُ رغبته ، كما قال شيخُنا العلّامة : ليتَ الطُّلولَ أجابتْ مَنْ به أبَداً * في حُبِّهم صِحَّةٌ ، من حُبِّهم سَقَمُ 1 والحَبَّة : واحدة الحُبُوب . والحُبّة : عَجْم العِنَب . والحِبّة : البقول ، حكاها الفرّاء . وقال الكسائىّ : حَبُّ الرّياحين . وقال ابن دريد : بُذور الأعشاب . قال الكسائي : واحدها حَبّة ، بالفتح . وحَبّة القلب : سُويداؤه . وهي العلقة السّوداء التي تكون في داخله . وحَبَبُ الفَم : ما يَتَحَبَّب من بياض الرِّيق على الأسنان . والحُبَابُ : العَقْرب الجرّار . والحَبَّة ، عند أهل مكّة : البِطِّيخ الشّامىّ ، وهو المسمَّى في العراق بالرَّقِّىّ ، وبمصر بالبِطِّيخ الأحمر ، وبالمغرب بالدِّلّاع .