ابن الذهبي

136

كتاب الماء

وهي كثيرة ، منها البَقلة اليَمانيَّة ، وتُسَمَّى البَقْلَة العَربيَّة ، وهي بَقْلَة مائيّة كالقُطف . 197 والنّوع الصَّغير من الهندباء تَفْهَةٌ باردة رطبة في الثّانية ، مُسَكِّنة للعَطَش ، مُلَيِّنَة للطَّبيعة ، مُرَطِّبَة للبَدَن ، نافعة من الحُمَيّات المُحْرِقَة ومن اليَرَقان . ومنها : بَقْلَة الضَّبّ ، وسُمَّيت بذلك لمحبَّة الضَّبّ لها ، وهي البقلة الأتْرُجِّيَّة . ومنها : بَقْلَة الرّمّان ، وهي بَقْلَة تكثر في ثُغور الأندلس ، وورقها يُشبه ورَق لسان الحَمَل ، ولها أصُول دقاقٌ ذات شُعَب ، خارجُها أسود وداخلُها أبيض . تُجفَر ثمّ تجمع وتُقْشَر ، ويُؤخَذ قِشْرُها فيُدَقّ ويُعْصَر وتؤخذ العصارة فتُطبخ حتّى تغلظ ثمّ ترفع ويطلى بها النّشّاب ويُرمَى به الصَّيد ، فأىُّ حيوان أصابَه قتله سريعا ، ولذلك سُمِّيَت بهذا الاسم . وهي حارّة رديئة لا يجوز استعمالها . ومنها بَقْلة الرَّمْل ، وهي بَقْلة تنبت بالرمال القَفْرَة ولذلك سُمِّيَت بهذا الاسم . وهي ذات ورق كورق الهندباء البرّىّ ، وزهر أصفر اللّون ، وبذر كحَبِّ القُطْن ، وعروق ليست بغائرة في الأرض . وهي تؤكل وفي طعمها ملوحة مع مرارة يسيرة ، ولذلك فهي حارّة يابسة في الثّانية . تَنْفَع خَفَقان القلب ، وتُقَوِّي المعدة والكبد ، وتُطَيِّب النَّكْهة . وإذا وُضِع منها شئ تحت وسادة النّائم رأى في منامه أحلاما حسَنة 198 . ومنها : البَقْلَة الحامِضة ، وهي البَقْلَة الخراسانيّة ، سُمِّيَت بالحامِضة لحموضتها 199 وبالخراسانيّة لأنّها توجد كثيرا بأرض خراسان . وهي بقلة بلا ساق ، ولها ورق كورق الكُرْنُب 200 . والبَقلَة الحامضة باردة يابسة في الثّانية مُطفِئَة للحرارة ، قابِضَة للطَّبيعة ضارَّة بالعَصَب . ويُصْلِحُها العَسَل . ومنها : بَقْلَة الأنصار ، وهي الكُرْنُب . وسيذكر في لفظه 201 .