ابن الذهبي
137
كتاب الماء
ومنها : بَقْلَة الخطاطيف ، وهي العروق الصُّفر ، وتُذكر في ( ع ر ق ) . ومنها : البَقْلَة المباركة ، وهي البَقْلَة اللّيِّنة ، والبَقْلة الحمْقاء ، وهي الرّجلة ، وتُذكر في ( ح م ق ) . ومنها : بَقْلَة الملك ، وهي الشّاهترج 202 . ( وتُذكر في موضعها ) 203 . ومنها : البَقْلَة الباردة 204 ، وهي اللّبْلاب ، ( نذكرُه في موضعه أيضا ) 205 . ومنها : البَقْلَة الذَّهبيَّة ، وهي القُطف ، وسنذكره في ( ق ط ف ) . ومنها : بَقْلَة الأوجاع ، وهي بَقْلَة حارّة يابسة في الثّانية ، توجد كثيرا هنا 206 . وفي طعمها شَبَهٌ من طعم الأنِيْسُون 207 مع مَرارة يَسيرة . تنفع في جميع أوجاع البطن تجربةً ، ولذلك سُمِّيَت بِبَقْلَة الأوجاع . والباقِلَّى ، والباقلّاء ، معروف ، واحدتها باقلّاءة ، وقيل : الواحد والجمع فيه سواء . والباقِلَّى قريب من الإعتدال ، ومَيْلُه إلى البَرْد واليُبس أكثر ، وفيه رُطوبة فضليّة خُصوصا في الرّطب ، بل الرَّطب من حقِّه أن يقضى ببرده ورطوبته . ( والقوم الذين يجعلون بَرْدَ الباقِلَّى في الثّانية مُفْرِطون ، وأجودُه ) 208 السّمين الأبيض الذي لم يَتَسَوَّس ، وأرْدَؤُه الطّرِيّ ، وإصلاحه إدامةُ نقعه وإجادة طَبخِه ، وأكله بالفُلْفُل والملح والصَّعْتَر ونحو ذلك . والبَاقِلَّى خفيف الوَزْن ، ولذلك ليس يَتَوَلَّد منه لحمٌ مُلَزَّزٌ . وفيه جلاء وسرعة انحدار ، والدّم المتولِّد منه ليس بردىء ، ولا يحدث منه سُدَد . وهو من الأغذية التي تحفظ الصِّحَّة وتزيد في اللّحم وتُخْصِب البدن . والبَاقِلَّى بَقْلٌ منفِّخ ، وممّا يقلِّل نفخه أن يطبخ طبخا قويّا بعد الإنْقاع 209 والفَلْق والتّفشير ، ويؤكل وهو حارّ إذا أكل مع شئ ممّا يُسَخِّن ويلطِّف .