ابن الذهبي

128

كتاب الماء

والمبضع المشرط . وما يُبْضَع به العِرْق والأديم ، وهو آلة الجرّاح . واسْتَبْضَعْتُ الشّيء : جعلته بِضَاعَة ( وبالله نعوذ ممن جعل الطِّبَّ بِضَاعة ، وهو الفاشي اليوم بين الناس ) 169 . وأَبْضَعْتُ المريضَ بالدَّواء إِبْضَاعا ، أي : لازَمْتُهُ به حتَّى بَرِئَ . وبَضَعْتُ العرق فَانْبَضَع ، أي : قَطعته فانْقَطَع . والبَاضِعَة من الجراحات : الّتى تَشُقُّ اللّحم وتصل إلى العَظْم . وبَضَعْت من الماء : شربت حتّى ارتويت ، وفي أمثالهم : ( حتَّى متَى تَكْرَع ولا تَبْضَع 170 ) . بطأ : البُطْء والإِبْطَاء ، معروفان . بطح : بطحته فَانْبَطَح . وبَطَحَه الدّاء : أسقطه وأعياه . بطخ : البِطِّيخُ من اليَقْطِين الذي لا يعلو ولكن يذهب حبالا على وجه الأرض الواحدة بِطِّيخَة . وهو أنواع مختلفة الأشكال والألوان والأسامى بحسب أماكنه ( فالحبحب بمكة البِطَّيخُ الشّامى المسمّى في العراق بالرّقّىّ وبمصر بالأخضر وفي المغرب بالدِّلاع وعند الفُرس بالهندي ) 171 . والبِطَّيخ بارد في أوّل الثّانية رَطْب في آخرها . والنَّضيج منه لطيف وفيه تفتيح كيف كان ، ويستحيل إلى أىّ خِلْط وافقه في المعدةُ وهو إلى البَلْغَم أشدّ ميلا منه إلى الصّفراء ، فكيف إلى السّوداء ؟ وإذا لم يُسْتَمْرأ جيّدا ولّد الهَيْضَةَ ، ويجب أن يُتْبَع بشئ آخر ويَشْرب عليه