ابن الذهبي

120

كتاب الماء

بسجندق : البَسَجَنْدَق والبَسِيْجَنْدَق 130 : علّة تَتَلَوَّى معها جميع الأعضاء . ويعرض للبدن من امْتلاء في العُروق والعَضَل ، تَتَمَدَّدُ له العروق ، ويَكْثُر التَّثَاؤُب والتَّمَطِّي لكثرة الرّياح والبُخار ، ويَحْمَرُّ معه الوَجْهُ والعينُ ، ويَسْتَدْعِي التَّلَوِّي والتَّمَدُّد . وإذا كَثُر ذلك بالإنسان دَلَّ على الامتلاء فيجب أن يُسْتَفْرَغ الخِلْط الدَّموي والصّفراوىّ . ويُستعمل الماء البارد فإنّ ذلك يُسَكّنه في الحال . ويُسْتَعمل ما يُحَلِّل الرّيح الغالبة كالكُزبرة والسُّكَّر . والعُمْدَة في علاج هذه العلّة إصلاح الغِذاء ، وإِنْضاج المادّة الغالبة ثمّ استفراغها بحسب ما تُوجبه المشاهدة . بسر : داء باسِر : قاهر . وابْتَسَر الجرّاح القَرْحَة : افْتكّها قبل أوان الافتكاك . والبُسْر : الغَضُّ من كُلِّ شَىء ، والتّمر يكون بين البَلَح والرُّطَب ، سُمِّى بذلك الغَضاضته . وهو بارِدٌ يابسٌ في الثّالثة . وحارٌّ في الأولى لحلاوته ، بارد في الثّالثة لعُفُوصته ، يُحْدِثُ نَفْخاً وقَراقر وصُداعاً ، ويَعْقِل الطّبيعة ، ويَضُرُّ بالصَّدر والرِّئة ، ويُصلحه العَسَل . والبَاسُور ، أعجمىّ : واحد البَوَاسِير ، وهي زيادة تحدث على أفواه العروق التي في المقعدة عن دم سواديّ غليظ . وتختلف أشكالها ، ومنها عمياء ، ومنها دامية ، ومنها خارجة ، ومنها داخلة . وعلاجها ، جميعا ، الفصد من الباسليق 131 ، واستفراغ السّوداء بمطبوخ الأفتيمون ، وإصلاح مزاج الدّم بالأغذية الجيّدة ، واسترسال الطّبيعة باعتدال . وتبخيرها بمثل ورق الآس وجوز السَّرْوِ 132 والمقْل 133 . هذا إذا لم تكن مؤلمة . فإن كانت عمياء ، واشتدّ ألمها ، فتُعالَج بالأضمدة المسكِّنة للوَجَع ، مثل شحم الدَّجاج ، والمقل ، ومُخِّ ساق البقر مع قليل زعفران وأفيون ، أو بمثل مرهم الإسفيداج 134 . وإنْ