العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

وليجزينا على ذلك جزاء المحسنين ، الحمد لله الذي حبانا بدينه ، وخصنا بملته وسبيله وأرشدنا إلى سنن إحسانه لنسلكها بمنه ورضوانه ، حمدا يقبله منا ويرضى به عنا ، الحمد لله الذي جعل من تلك السبل يوم عرفة ، يوم عظيم قدره ، جليل أمره ميمون ذكره ، الحمد لله الذي عرفنا فضله ، وجعلنا من التابعين لرسله ، الطائعين فيه لأمره ، اللهم فقنا فيه من المخاوف والشدائد ، وكن برحمتك وإحسانك علينا عائدا ، واغفر لنا زيارة هذه المشاهد ، واجعل حظنا من زيارتها أعظم حظ وارد ، واعف عنا فأنت الصمد الواحد ، ولا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا ، واجعلني لآلائك شاكرا وحامدا ، يا من تدانى بنعمته ، وأفضل علي سني قسمه ، يامن يعلم سريرتي ويستر علانيتي ، أعطني ثواب المطيعين ، وعلو منازل المخبتين ، واكتبني في عبادك الصالحين ، الذين قبلت عملهم ، وختمته بالمغفرة في هذه العشية التي ظاهر قدره جليل أمره مشهور بين العلماء ذكره ، محفوظ في قلوب العارفين ، من عرف فضلها من بين الليالي والأيام فاز ، ولكل فضل حاز ، ومن دعاك فاز بجزيل الثواب وحسن الإياب . اللهم بارك لنا في هذا وخاتمته ، واختم لنا بخير عند مساءلته ، واجعله لنا شاهدا بعمل طاعتك ، واجعلنا من أهل عنايتك ، اللهم إني أستغفرك من مظالم كثيرة ، وبوائق جزيلة وعظائم ذنوب جمة قد أثقلت ؟ ؟ ظهري ، ومنعني الرقاد ذكرها ، اللهم إني أتنصل إليك من الذنوب والخطايا وأتوب فلا تجعل دعائي يا رب عنك محجوبا فأنت أكرم مأمول وأعز مطلوب إلهي أمد إليك كفا طال ما عصت ، وأبكي بعين طال ما على المعاصي عكفت وأدعوك بلسان عليه الملائكة الكرام الحفظة كتبت ، وأرجوك بنفس عفوك وصفحك أملت ، وعلى برك وإحسانك يا كريم عولت ، ولباب فضلك ومعروفك طرقت ولمعروفك تعرضت . إلهي ذلت لعظمتك الأرباب ، وتاهت عند تأمل عزيز سلطانك أولوا الألباب وقصدك السائلون لعلمهم بأنك جواد وهاب ، فقصدتك يا إلهي لمعرفتي بأنك تجيب الداعين ، وتسمع سؤال السائلين ، وتقبل ببرك ومعروفك على التائبين ، فقبضت إليك كفا هي من عقابك خائفة وبما جنت من الخطايا عارفة ، وشخصت إليك بعين هي