العلامة المجلسي

268

بحار الأنوار

من هيبتك ذارفة ، ودعوتك بلسان نغماته لشكرك واصفة ، وأذللت بين يديك نفسا لم تزل على المعاصي عاكفة : فيا من يعلم سريرتي ، ارحم ضعفي ومسكنتي ، وتغمدني بعفوك وسترك في دنياي وآخرتي ، ولا تكلني إلى سواك فأنت رجائي وأملى . يا عدتي عند الشدائد ، يا من لا يضجره سائل سأل ، ولا يثقل عليه ملح بالدعاء مبتهل ، بابك للطارقين مفتوح ، وبرك للمنيبين ممنوح ، فأنت مشكور ممدوح ، اللهم وهذه ليلة من عرف ظاهرها فاز ، ومن عرف باطنها فبكل فضيلة حاز ، اللهم وفقنا للأعمال الصالحة والتجارة الرابحة والسلوك للمحجة الواضحة ، واجعلها لنا شاهدة ، وقنا فيها من الشدائد ، واجعل الخير علينا فيها واردا ، ولا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا ، فأنت الأحد الواحد . إلهي ها أنا ذا عبدك بين يديك ، باسط إليك كفا هي حذرة مما جنت وجلة مما اقترفت ، اللهم فاستر سوء عملي يوم كشف السرائر ، وارحمني مما فيه أحاذر ، وكن بي رؤوفا ولذنبي غافرا ، فأنت السيد القاهر ، فان عفوت فمن أولى منك بالعفو وإن عذبت فمن أعدل منك في الحكم ، اللهم وهذه ليلة باطنها سرور أوليائك ، الذين حبوتهم بعلو المنازل والدرجات ، وضاعفت لهم الحسنات ، وغفرت لهم السيئات ، وختمت لهم بالخيرات ، وقد أمسيت يا رب في هذه العشية راجيا لفضلك مؤملا برك منتظرا مواد إحسانك ولطفك ، متوكلا عليك متوسلا بك ، طالبا لما عندك من الخير المذخور لديك ، معتصما بك من شر ما أخاف وأحذر ، ومن شر ما أعلن وأسر فبك أمتنع وأنتصر وإليك ألجأ وبك أستتر وبطاعة نبيك والأئمة عليهم السلام أفتخر وإلى زيارة وليك وأخي نبيك أبتدر ، اللهم فبه وبأخيه وذريته أتوسل ، وأسئل وأطلب في هذه العشية فكاك رقبتي من النار ، والمقر معهم في دار القرار ، فان لك في هذه العشية رقابا تعتقها من النار . اللهم وهذه ليلة عيد ولك فيها أضياف ، فاجعلني من أضيافك ، وهب لي ما بيني وبينك ، واجعل قراي منك الجنة ، يا الله يا الله يا الله ، يا خير منزول به ، يا خير من نزلت بفنائه الركائب ، وأناخت به الوفود ، يا ذا السلطان الممتنع بغير أعوان