العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
وخسوف القمر ثلاث وعشرين ، وفتنة يظل أهل مصر البلاء وقطع النيل اكتف بما بينت لك ، وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك ، فان الله كل يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن ، ذلك الله رب العالمين ، وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون . ومن ذلك دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان : سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين ، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر ، ويسمع الأنين ، ويسمع السر ، ويسمع وساوس الصدور ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ولا يصم سمعه صوت ، سبحان الله بارئ النسم سبحان الله المصور ، سبحان الله خالق الأزواج كلها ، سبحان الله جاعل الظلمات والنور ، سبحان الله فالق الحب والنوى ، سبحان الله خالق كل شئ ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله رب العالمين . دعاء آخر : اللهم اجعل لي فيه إلى مرضاتك دليلا ، ولا تجعل للشيطان فيه علي سبيلا ، واجعل الجنة منزلا لي ومقيلا ، يا قاضي حوائج الطالبين 5 - إقبال الأعمال : فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثالثة والعشرين منه ويومها ، وفيها عدة روايات . اعلم أن هذه الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان ، وردت أخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف والبيان ، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أفرد لي ليلة القدر ، قال : ليلة ثلاث وعشرين . ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر فقال : أخبرك والله ثم لا أعمي عليك هي أول ليله من السبع الاخر . أقول : لعله قد أخبر عن شهر كان تسعا وعشرين يوما لأنني ما عرفت أن ليلة أربع وعشرين وهي غير مفردة ، مما يحتمل أن تكون ليلة القدر ، ووجدت بعد هذه التأويل في الجزء الثالث من جامع محمد بن الحسن القمي لما روي منه هذا