العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

الحديث فقال ما هذا لفظه : عن زرارة قال : كان ذلك الشهر تسعة وعشرين يوما . ومن ذلك باسنادنا إلى ضمرة الأنصاري عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : ليلة القدر ثلاث وعشرون . ومن ذلك ما رويناه باسنادنا أيضا إلى حماد بن عيسى عن محمد بن يوسف ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الجهني أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن لي إبلا وغنما وغلمة فأحب أن تأمرني ليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان . فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فساره في اذنه ، قال : فكان الجهني إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته ، فكان تلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين بالمدينة فإذا أصبح خرج بأهله وغنمه وإبله إلى مكانه ، واسم الجهني عبد الرحمن بن أنيس الأنصاري . وروى أبو نعيم في كتاب الصيام والقيام باسناده أن النبي صلى الله عليه وآله كان يرش على أهله الماء ليلة ثلاث وعشرين ، يعني من شهر رمضان . ومن الزيادات في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، فمنها الغسل روينا ذلك بعدة طرق منها باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى رحمه الله باسناده إلى بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان مرة في أول الليل ، ومرة في آخره ، ومنها المائة ركعة وأدعيتها على إحدى الروايتين أو المائة وثلاثون على رواية أخرى بأدعيتها وقد تقدم وصف هذه المائة : عشرون منها في أول ليلة من شهر رمضان بدعواتها ، وثمانون ركعة في ليلة تسع عشر بضراعاتها ، فتؤخذ من هناك على ما قدمنا من صفاتها . ومنها نشر المصحف الشريف دعاؤه وقد ذكرناه في ليلة تسع عشرة ، ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة في أول الليل وآخره ، وقد تقدم وصفها في أول ليلة منه ومنها دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في ليلة ثلاث وعشرين : اللهم إن كان الشك في أن ليلة القدر فيها أو فيما تقدمها واقع ، فإنه فيك وفي وحدانيتك وتزكيتك الأعمال زائل ، وفي أي الليالي تقرب منك العبد لم