أَبو عمرو الشيبانى الكوفي
72
كتاب الجيم
[ أحد ] وقال : تقول : إِحْدَى الإِحَدِ ، عند الأَمر المُنكر ؛ وأَنشد : بعُكاظٍ فَعَلَوا إِحْدَى الْإِحَد « 1 » [ أزر ] وقال : إِنها لَشديدةُ الأَزْرِ : للقَوس إِذا كانت أَمِينةً . [ أري ] وقال : أَرَّى بكَفَّيهِ وأَقْعَسَ رَأْسَهُ * وحَظْربَ نَفْخًا مَسْكَهُ فهو حاظِبُ أَى ملآنُ . قوله : أَرَّى : أَى أَنشب كَفَّيه في الأَرْض ، يَعنى الضَّبَّ . فلما رَأَيت القَبْضَ يَزْدادُ فَتْرةً * وأَيْقنتُ أَنْ الضَّبَّ لا بُدَّ ذاهبُ قُمتُ وعِيدَانُ السَّليخةِ - قد - جَذَتْ * جُذُوَّ المَرامِى بَين بادٍ وغَائبِ « 2 » وآخرَ أَبدى عَن ضُلوعِىَ خَدْشُه * ومُسْتَمْسكٍ تَعْتَعْتُه فهو ناشِبُ ودَبَّ على صَدْرِى دَبِيبًا وَلَبَّتِى * مع البَرَضِ الزُّرْقِ العُيُون الحَنَاظِبِ خَليلُ عَدَابٍ بين حَزْمَيْنِ يَرْتعى * أَعاشِيبَ مَوْلِىٍّ « 3 » سَقَتْه الهَضَائِبُ السَّلِيخَةُ : ما بقي من جِذْل العَرْفج وأَصلِه . [ ضبب ] وقال رجلُ من بَنى سَعد ، وأَتى جَبَلًا ، يقال له : طِمِرٌّ ، فاصطادَ من ضِبَابِهِ وأَرَكَ به هو وأَهلُه ، فقال : واللَّه لولَا أَكْلةٌ في المَرِّ * بكَبِدٍ بِكُشْيَةٍ بظَهْرِ لقد خَلا منَّا قَفَا طِمِرِّ وقال : إِذ كُلُّ شىءٍ يَتَكلَّم ، ولَا يأْكل الإِنسانُ الضَّبِّ ، ولَا يدرى ما هو ، فناداه ضَبٌّ : يا إِنسانُ ، يا إِنسانُ ، حتى إِذا نَظر إِليهِ قال : وتِلْكَ ما تَرَكْتَ بالوَاد ، تركْتَ أَيَّما زادْ ، كُشىً بأَكْبادٍ » . فرجع إِليه الإِنسانُ فَأَخذَه ، فقال : أَخيُّك أُخيُّك ! فأرسله مثلا فلما ذهبَ عنه ناداه بمثل الكلام الأوّل ، فرجع إِليه ، فسَحطهُ وأَكلَه ، فلم يَزالُوا به يَأْكلونه بَعدُ . والضَّبَّ ذو أَمثال ، يَضربها الناسُ أَمثالا .
--> ( 1 ) وكذا جاء في اللسان ( أحد ) غير منسوب . ( 2 ) في البيت إقواء . ( 3 ) كذا ولعلها : « حولى » ، بالحاء المهملة .