السيد عبد الله شبر
48
طب الأئمة ( ع )
وعن محمد بن موسى البرقي ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : سمعته يقول لرجل : إعلم يا فلان ، إنّ منزلة القلب من الجسد ، منزلة الإمام من الناس ، الواجب الطاعة عليهم . ألا ترى أنّ جميع جوارح الجسد شرط للقلب ، مترجمة له ، مؤدّية عنه : الأذنان ، والعينان ، والأنف ، والفم ، واليدان ، والرجلان ، والفرج . فإن القلب إذا همّ بالنظر ، فتح الرجل عينيه ، وإذا همّ بالاستماع ، حرك أذنيه ، وفتح مسامعه فسمع ، وإذا همّ القلب بالشمّ ، استنشق بأنفه فأدى تلك الرائحة إلى القلب ، فإذا هم بالنطق ، تكلم باللسان ، وإذا همّ بالحركة ، سعت القدمان ، وإذا هم بالشهوة ، تحرّك الذكر . فهذه كلها مؤدية عن القلب بالتحريك ، وكذلك ينبغي للإمام أن يطاع الأمر منه . وعن محمد بن شاذان البرواذي ، عن محمد بن محمد بن عبد الحارث السمرقندي ، عن صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، أنه : وجد في التوراة صفة آدم ، حين خلقه اللّه وابتدعه ، قال اللّه عز وجل : إنّي خلقت آدم وركبت جسده من أربعة أشياء ثم جعلتها دائرة في ولده ، تنمى في أجسادهم ، وينمون عليها إلى يوم القيامة ، وركبت جسده حين خلقته من رطب يابس وسخن بارد ، وذلك أني خلقته من تراب وماء ، ثم جعلت فيه نفسا وروحا ، فيبوسة كل جسده من قبل التراب ، ورطوبته من قبل الماء ، وحرارته من قبل النفس ، وبرودته من قبل الروح . ثم خلقت في الجسد ، بعد هذا الخلق الأول ، أربعة وهن ملاك الجسد بإذني ، لا يقوم الجسد إلّا بهن ، ولا تقوم منهم واحدة إلّا بالأخرى ، ومنها المرة