العلامة المجلسي

145

بحار الأنوار

وهو يوم مبارك سعيد ، فاعمل فيه ما تشاء من الخير . الدعاء فيه : اللهم لك الحمد حمدا يبلغك ولا يبيد ، ولا ينقطع آخره ، ولا يقصر دون عرشك منتهاه ، الحمد لله الذي لا يطاع إلا باذنه ، ولا يعطى إلا بعلمه ، ولا يخاف إلا عقابه ، الحمد لله الذي لا يرجى إلا فضله ، ولا يخاف إلا عدله الحمد لله الذي له الحجة على من عصاه ، والمنة له على من أطاعه ، الحمد لله الذي من رحمه من عباده كان ذلك تفضلا ، ومن عذبه منهم كان ذلك منه عدلا ، الحمد لله الذي حمد نفسه فاستحمد إلى خلقه . الحمد لله الذي حارت الأوهام في وصفه ، وذهلت العقول عن كنه عظمته ، حتى يرجع إلى ما امتدح بنفسه من عز وجوده وطوله ، الحمد لله الذي كان قبل كل كائن ، فلا يوجد لشئ موضع قبله ، الحمد لله الأول فلا يكون كائنا قبله ، والاخر فلا شئ بعده ، الدائم بغير غاية ولا فناء ، الحمد لله الذي سد الهواء بالسماء ، ودحى الأرض على الماء ، واختار لنفسه الأسماء الحسنى ، الحمد لله المقدر بغير فكر ، والعالم بغير تكوين ، والباقي بغير كلفة ، والخالق بغير منعة ، والموصوف بغير منتهى . الحمد لله الذي ملك الملكوت بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده ، وجعل الكبرياء والفخر والفضل والكرم والجود والمجد جار المستجيرين ملجأ اللاجين ، معتمد المؤمنين ، وسبيل حاجه العابدين . اللهم لك الحمد بجميع محامدك كلها ما علمنا منها وما لم نعلم ، ولك الحمد حمدا يكافي نعمك ، ويمتري من يديك ، اللهم لك الحمد حمدا يفضل كل حمد حمدك به الحامدون ، وخلقك كفضلك على جميع خلقك [ كذا ] اللهم لك الحمد حمدا أبلغ به رضاك وأؤدي به شكرك ، وأستوجب به العفو بعد قدرتك والرحمة عندك يا أرحم الراحمين . يا خير من شخصت إليه الابصار ، ومدت إليه الأعناق ، ووفدت إليه الآمال صل على محمد وآل محمد ، واغفر لنا على ما مضى من ذنوبنا ، واعصمنا فيما بقي