العلامة المجلسي

135

بحار الأنوار

والأجل والمذخور له عند الله لأحب أن يكون طول عمره عند الحسين عليه السلام ، وإن أراد الخروج لم يقع قدمه على شئ إلا دعا له ، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه ، كما تأكل النار الحطب ، وما يبقي الشمس عليه من ذنوبه من شئ ويرفع له من الدرجات ما لا ينالها إلا المتشحط بدمه في سبيل الله ، ويوكل به ملك يقوم مقامه ليستغفر له ، حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضى ثلاث سنين ، أو يموت ، وذكر الحديث بطوله . 4 - قيه : فيما نذكره من الرواية بأدعيته ثلاثين فصلا لكل يوم من الشهر مروية عن الصادق عليه السلام بروايات كثيرة وهي اختيارات الأيام ودعاؤها لكل دعاء جديد ، فمن وفق للدعاء لكل يوم حلت السلامة به ، وكان جديرا أن لا يمسه سوء أيام حياته ، وأمن بمشية الله من فوادح الدهر ، وبوائق الأمور . ومحيت عنه سائر ذنوبه حتى يكون كيوم ولدته أمه . اليوم الأول من الشهر عن الصادق عليه السلام أنه خلق فيه آدم عليه السلام ، وهو يوم مبارك لطلب الحوائج وللدخول على السلطان ، وطلب العلم والتزويج والسفر والبيع والشراء ، واتخاذ الماشية ومن هرب به أو ضل قدر عليه إلى ثماني ليال والمريض فيه يبرء والمولود يكون سمحا مرزوقا مباركا عليه . قال سلمان الفارسي : هو روز هرمزد اسم من أسمائه تعالى ، يوم مختار مبارك يصلح لطلب الحوائج والدخول على السلطان . الدعاء فيه : مروي عن الصادق عليه السلام قال : بعد قراءة الفاتحة الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ، وجعل الظلمات والنور ، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ، هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون ، وهو الله في السماوات وفي الأرض ، يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ، والحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ، والحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ، الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق