الفيض الكاشاني
60
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
عليهما السّلام ، ما يعلم اللّه أنّهم رووا في ذلك الباطل والكذب والزّور . قيل له : أصلحك اللّه سمّ لي من ذلك شيئا ، قال : روايتهم « هما سيدا كهول أهل الجنّة » و « إنّ عمر محدّث وأنّ الملك يلقّنه وأن السكينة تنطق على لسانه » و « أنّ عثمان الملائكة تستحي منه وأثبت حرى فما عليك إلّا نبيّ وصدّيق وشهيد » حتّى عدّد أبو جعفر عليه السّلام أكثر من مأتي « 296 » رواية يحسبون أنّها حق ، فقال : هي واللّه كلّها كذب وزور . وقيل : أصلحك اللّه لم يكن منها شيء ؟ قال : منها موضوع ، ومنها محرّف ، فأمّا المحرّف ، فإنّما عنّي إن عليك نبيّ ، وصدّيق ، وشهيد ، يعنى عليّا عليه السّلام « 297 » ، ومثله وكيف لا يبارك لك وقد علاك نبيّ وصدّيق ، وشهيد ، يعنى عليّا عليه السّلام وعامّها كذب وزور وباطل » « 298 » . 8 - الكشّي - عن الصّادق عليه السّلام : « إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصدق البريّة لهجة وكان مسيلمة يكذب عليه ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام أصدق من برأ اللّه من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان الّذي يكذب عليه من الكذب عبد اللّه بن سبأ لعنه اللّه وكان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام قد ابتلى بالمختار . ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسّرى وأبو الخطّاب ومعمّرا وبشّار الأشعري وحمزة اليزيدي وصائد النهدي فقال : لعنهم اللّه إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي ، كفانا اللّه مئونة كلّ كذّاب وأذاقهم حرّ الحديد » « 299 » . 9 - الخصال - عنه عليه السّلام : « ثلاثة كانوا يكذبون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبو هريرة وأنس بن مالك وامرأة » « 300 » . بيان - و « امرأة » يعني بها عائشة .
--> ( 296 ) في المصدر : « مائة » . ( 297 ) - في المصدر إضافة : « فقبلها » . ( 298 ) - كتاب سليم بن قيس ص 110 . ( 299 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي : الجزء الرابع / ص 305 / ح 549 . ( 300 ) الخصال : ج 1 ص 14 ، الحديث 226 ، الباب الثلاثة .