الفيض الكاشاني
25
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
( جمّا ) « 73 » لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون ، يستعمل آلة الدّين في الدّنيا ويستظهر بحجج اللّه على خلقه وبنعمه على عباده ليتّخذه الضعفاء وليجة من دون وليّ الحقّ ، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ، يقدح الشّك في قلبه بأوّل عارض من شبهة ، ألا لا ذا ولا ذاك ، أو منهوما ( فمنهوم ) « 74 » باللّذات ، سلسل القياد للشهوات أو مغرى « 75 » بالجمع والادّخار ، ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة ظاهر أو خافى ( خاف ) « 76 » مغمور لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، وكم ذا واين ؟ « 77 » أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ اللّه حججه حتّى يودعها نظراء هم ، فيزرعونها « 78 » في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى . يا كميل ، أولئك خلفاء اللّه ، والدّعاة إلى دينه ، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم ، أستغفر اللّه لي ولكم » « 79 » . 2 - وعن الصادق عليه السّلام : « النّاس على أربعة أصناف جاهل متردّ معانق لهواه ، وعابد متقوّ كلّما ازداد عبادة ازداد كبرا ، وعالم يريد أن يوطأ عقباه ويحبّ محمدة الناس ، وعارف ( على ) طريق الحقّ يحبّ القيام به فهو عاجز أو مغلوب ، فهذا أمثل أهل زمانك
--> ( 73 ) كذا في المصدر . ( 74 ) كذا في المصدر . ( 75 ) من الاغراء وفي النهج « مغرما » أي مولعا . ( 76 ) كذا في المصدر . ( 77 ) في المصدر : « وكم وأين » . ( 78 ) في المصدر : « ويزرعونها » . ( 79 ) الخصال : ج 1 / ص 186 / ب الثلاثة / ح 257 وروضة الواعظين : ج 1 / ص 10 / ب فضل العلم روى قسم منه . وأمالي المفيد : ص 247 / مجلس التاسع والعشرون / ح 3 ونهج البلاغة : ص 495 / ح 147 . والارشاد : ص 121 / مدح العلماء . والمعيار والموازنة : ص 79 . والغارات : 1 / 148 . واستشهد بكلامه ( ع ) النعماني في غيبته : 136 / ب 8 ما روى في أن اللّه لا يخلي أرضه بغير حجة / ح 1 .