الفيض الكاشاني

26

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

وأرجحهم عقلا » « 80 » . 3 - وعنه عليه السّلام : « انّ من العلماء من يحبّ أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذلك في الدّرك الأوّل من النّار ، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف فذاك في الدّرك الثاني من النّار . ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدّرك الثالث من النّار . ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فان ردّ عليه شيء من قوله أو قصّر في شيء من أمره غضب ، فذاك في الدّرك الرّابع من النّار . ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليعزز ( ليغزر ) « 81 » به علمه ويكثّر به حديثه ، فذاك في الدّرك الخامس من النّار . ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعلّه لا يصيب حرفا واحدا واللّه لا يحبّ المتكلّفين فذاك في الدّرك السادس من النّار ، ومن العلماء من يتّخذ علمه مروءة وعقلا فذاك في الدّرك السابع من النّار » « 82 » . 4 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « عشرة يعنتون أنفسهم « 83 » وغيرهم : ذو العلم القليل يتكلّف أن يعلم النّاس كثيرا ، والرّجل الحليم ذو العلم الكثير ليس بذى فتنه ( فطنة ) « 84 » ، والّذي يطلب ما لا يدرك ولا ينبغي له ، والكادّ الغير ( غير ) المتّئد ، والمتّئد الّذي ليس له مع تؤدته علم ، وعالم غير مريد للصلاح ، ومريد للصّلاح وليس بعالم ، والعالم يحبّ الدّنيا ، والرّحيم بالناس يبخل بما عنده ، وطالب العلم يجادل فيه من هو أعلم فإذا علّمه لم يقبل منه » « 85 » . بيان . يعنتون أنفسهم يوقعونها في العنت والمشقّة .

--> ( 80 ) الخصال : ج 1 / ص 262 / ب الأربعة / ح 139 . ( 81 ) « ليغزر » أي يكثر . ( 82 ) الخصال : ج 2 / ص 352 / ب السبعة / ح 33 وروضة الواعظين : ج 1 / ص 7 / ماهية العلوم . ( 83 ) « العنت » المشقّة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ ، وفي المصدر : « يفتنون أنفسهم » . ( 84 ) كذا في المصدر . ( 85 ) الخصال : ج 2 / ص 437 / ب العشرة / ح 25 .