الفيض الكاشاني
مقدمة غ
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
يقول المؤلّف في مقدّمته : « أردنا أن نضبط أيضا ما وجدناه في غيرها من كتب أصحابنا المعتبرة ما لم يكن فيها بألفاظه ولا مضامينه على منهاج كتاب الشافي ليكون تكميلا له وتداركا لما فات منه فيكونا معا كتابا جامعا للمهمّات والمحكمات فألّفنا هذا الكتاب ، واجتهدنا في ايراد ما كان معرفته أهمّ ونفعه أعمّ وفائدته أتمّ ، وما لا تعارض عند التحقيق فيه ولا تشابه بعد التدبّر في ألفاظه ومعانيه بل هو من قبيل المحكم ، واكتفينا عن المكرّر بما هو أجمع وأكفى ، وعسى أن يكون فيما أوردنا غنى عن كثير من الأخبار ، لوجود محصّل ما تركنا فيما ذكرنا غالبا ، ولاختصاص فوائد أكثر تلك الأخبار بتلك الأعصار ، وأهل تلك الديار وإنما اختصرنا هذا الاختصار ليكون أيسر للحفظ والضبط وأسهل للقيد والربط ، وسميناه ب « النوادر » ورتّبنا ما يتعلّق منه بأصول الدين على سبعة كتب ، في كل كتاب أبواب » « 37 » . وأبواب الكتاب هي كالتّالي : « العقل ، العلم ، التوحيد ، النبوّة والإمامة ، الفتن ، أنباء القائم والمعاد » ويقع في كل واحد من هذه الكتب أبواب . وعلّق المؤلف على الأحاديث التي تحتاج إلى الشرح بلفظ « بيان » . منهج التحقيق تركّز سعينا في هذا العمل على تصحيح النص وتخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية مما يجعل الكتاب - لو أمعن النظر فيه - من الكتب الحديثية القيّمة ، في موضوع مهم مثل أصول الدين والعقائد . واعتقادنا هو أنّ هذا الكتاب فريد في نوعه موضوعا وتبويبا ويضيف إلى أهميته أنّه تأليف محدّث فقيه ، وحكيم متألّه ، وعالم جليل . هذا ولقد طبع « النوادر »
--> ( 37 ) مقدمة المؤلف : ص 1 .