الفيض الكاشاني
139
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
11 - وعن عبد اللّه بن شريك عن أبيه قال : بينا عليّ عليه السّلام عند امرأة من عنزة وهي أمّ عمرو إذ أتاه قنبر ، فقال : انّ عشرة نفر بالباب يزعمون انّك ربّهم . فقال : أدخلهم : قال : فدخلوا عليه ، فقال : لهم ما تقولون ؟ فقالوا انّك ربّنا وأنت الّذي رزقتنا ، فقال لهم : « ويلكم لا تفعلوا انّما أنا مخلوق مثلكم ، فأبوا أن يقلعوا ، فقال : لهم ويلكم ربّي وربّكم اللّه ، ويلكم توبوا وارجعوا فقالوا : لا نرجع عن مقالتنا أنت ربّنا وترزقنا وأنت خلقتنا ، فقال : يا قنبر ائتني بالفعلة ، فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزبل والمرور ، فأمر ( هم ) أن يحفروا لهم في الأرض ، فلمّا حفروا خدّا أمر بالحطب والنار ، فطرح فيه حتى صار نارا تتّوقد . قال لهم : توبوا « 121 » قالوا : لا نرجع فقذف عليّ بعضهم ثمّ قذف بقيتهم في النّار ثمّ قال علي عليه السلام : انّي إذا أبصرت شيئا منكرا أو قدت ناري ودعوت قنبرا » « 122 » . باب مأخذ علومهم 1 - البصائر - عن الكاظم عليه السّلام قال : « إنّ اللّه أوحى إلى محمّد أنّه قد فنيت أيّامك وذهبت دنياك واحتجت إلى لقاء ربّك ، فرفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يده إلى السّماء باسطا وقال : اللّهم عدتك الّتي وعدتني انّك لا تخلف الميعاد ، فأوحى اللّه إليه أن ائت أحدا أنت ومن تثق به ، فأعاد الدعاء فأوحى اللّه إليه امض أنت وابن عمّك حتّى تأتي أحدا ، ثمّ تصعد على ظهره فاجعل القبلة في ظهرك . ثمّ ادع وحش الجبل تجبك ، فإذا أجابتك فاعمد إلى جفرة منهنّ أنثى وهي تدعى الجفرة حين ناهد قرناها الطلوع ، وتشخب أوداجها دما وهي الّتي لك فمر ابن عمّك ليعمد إليها ، فيذبحها ويسلخها من قبل الرقبة ، فيقلّب داخلها فيجده مدبوغا ، وسأنزل عليك الرّوح الأمين وجبرئيل عليه السلام معه دوات وقلم ومداد ليس هو من مداد الأرض يبقي المداد
--> ( 121 ) في المصدر : « توبوا وارجعوا ، فأبوا وقالوا : لا نرجع » . ( 122 ) رجال الكشي : 307 / 556 .