الفيض الكاشاني
86
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
خلقها في ستّة أيّام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء فيستدلّ « 156 » بحدوث ما يحدث على اللّه تعالى ذكره مرّة ( بعد مرة ) « 157 » ، ولم يخلق اللّه العرش لحاجة به إليه لأنّه غنيّ عن العرش وعن جميع ما خلق ، لا يوصف بالكون على العرش لأنّه ليس بجسم ، تعالى ( اللّه ) « 158 » عن صفة خلقه علوّا كبيرا » « 159 » . 3 - وعن الصّادق عليه السّلام ، في قوله تعالى : « وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » « 160 » قال : « يعنى ملكه لا يملكها أحد معه « 161 » ، والقبض من اللّه تعالى « 162 » في موضع آخر المنع والبسط ، الإعطاء والتوسيع ، كما قال اللّه تعالى « وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » « 163 » يعنى يعطي ويوسّع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عزّ وجلّ في وجه آخر الأخذ في وجه القبول منه كما قال تعالى : « وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » « 164 » أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها . قيل : قوله تعالى : « وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » « 165 » ؟ قال : اليمين اليد ، واليد القدرة والقوة ، يقول عزّ وجلّ « وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بقدرته وقوّته سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » « 166 » . 4 - وعن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : « يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ » « 167 » فقال : « اليد في كلام العرب القوّة والنعمة ، قال تعالى : « وَاذْكُرْ عَبْدَنا
--> ( 156 ) في المصدر : « وتستدل » . ( 157 ) زيادة في المصدر وساقط في هذه النسخة . ( 158 ) في المصدر . ( 159 ) التوحيد : ص 320 ، باب 49 ، الحديث 2 ، وفي المصدر للحديث صلة في تفسير قوله ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) . ( 160 ) الزمر 39 : 67 . ( 161 ) في المصدر : « معه أحد » . ( 162 ) في المصدر : « تبارك وتعالى » . ( 163 ) البقرة 2 : 245 . ( 164 ) التوبة : 104 . ( 165 ) الزمر 39 : 67 . ( 166 ) التوحيد : ص 161 ب 17 ح 2 . ( 167 ) ص : 75 . وفي المصدر : « خلقت بيدي » .