الفيض الكاشاني

73

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

ولا وهم كذلك ربّنا عزّ وجلّ » « 59 » . 2 - وسئل الصّادق عليه السّلام ، ما الدليل على أنّ اللّه واحد ؟ قال : « اتّصال التدبير وتمام الصنع كما قال عزّ وجلّ : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » « 60 » . 3 - وسئل الجواد عليه السّلام ما معنى الواحد ؟ قال : « ( الّذي ) « 61 » اجتماع الألسن عليه بالتّوحيد ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » « 62 » . 4 - وسأل الرّضا عليه السّلام : رجل من الثنوية ، فقال له : إنّى أقول : إنّ صانع العالم اثنان ، فما الدّليل على أنّه واحد ؟ فقال : « قولك : إنّه اثنان دليل على أنّه واحد لأنّك لم تدّع الثاني إلّا بعد إثباتك للواحد ، ( الواحد ) « 63 » فالواحد مجمع عليه وأكثر من الواحد مختلف فيه » « 64 » . باب تفسير سورة التّوحيد 1 - التّوحيد - أبو البختري وهب بن وهب القرشي عن الصّادق عن أبيه عليهما السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) قال : « قل ، أي أظهر ما أوحينا إليك ونبّأناك به بتأليف الحروف الّتي قرأناها لك ليهتدي بها من ألقى السمع وهو شهيد ، وهو اسم مكنّى مشار إلى غائب ، فالهاء تنبيه على معنى ثابت ، فالواو « 65 » إشارة إلى الغائب عن الحواسّ كما أن قولك : هذا إشارة إلى الشاهد عند الحواس « 66 » وذلك أنّ الكفّار نبّهوا عن آلهتهم بحرف

--> ( 59 ) التوحيد : ص 83 ب 3 ح 3 . ( 60 ) التوحيد : ص 250 ، باب 36 ، الحديث 2 ، من سورة الأنبياء : 22 . ( 61 ) كما في المصدر . ( 62 ) التوحيد : ص 83 ، باب 3 ، الحديث 2 ونحوه الحديث 1 من سورة الزخرف : 87 . ( 63 ) كذا في المصدر . ( 64 ) التوحيد : ص 269 ، باب 36 ، الحديث 6 . ( 65 ) في المصدر : « والواو » . ( 66 ) في بعض النسخ من المصدر « المشاهد » بصيغة المفعول من باب المفاعلة وهو الأصح .