الفيض الكاشاني
74
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
إشارة الشاهد المدرك فقالوا : هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار ، فأشر أنت يا محمّد إلى إلهك الّذي تدعو إليه حتّى نراه وندركه ولا نأله فيه ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى « قل هو » « 67 » فالهاء تثبيت للثابت والواو إشارة إلى الغائب عن درك الأبصار ولمس الحواسّ وأنّه تعالى عن ذلك ، بل هو مدرك الأبصار ومبدع الحواسّ » « 68 » . 2 - حدّثني « 69 » أبي عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « رأيت الخضر ( ع ) في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علّمني شيئا أنصر به على الأعداء ، فقال : قل : يا هو من لا هو إلّا هو ، فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : يا عليّ علّمت الاسم الأعظم ، وكان « 70 » على لساني يوم بدر . وإن أمير المؤمنين عليه السّلام قرأ قل هو اللّه أحد ، فلمّا فرغ قال : يا هو ، يا من لا هو الا هو ، أغفر لي وانصرني على القوم الكافرين ، وكان علي عليه السّلام يقول ذلك يوم صفّين و ( هو ) « 71 » يطارد ، فقال له عمّار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ قال : اسم اللّه الأعظم وعماد التوحيد للّه لا إله إلّا هو ، ثمّ قرأ شهد ( اللّه أنه ) « 72 » ان لا إله إلّا هو وأواخر الحشر ثمّ ، نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزّوال » . قال : وقال : أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللّه معناه المعبود الّذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه ، واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات » . قال الباقر عليه السّلام : اللّه معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيّته ويقول العرب : أله الرّجل إذا تحيّر في الشيء فلم « 73 » يحط به علما ، وله إذا فزع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه ، فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق .
--> ( 67 ) في المصدر : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » . ( 68 ) التوحيد : ص 88 ، باب 4 ، الحديث 1 . ( 69 ) من كلام الباقر عليه السلام . ( 70 ) في المصدر : « وكان » . ( 71 ) كما في المصدر . ( 72 ) كذا في المصدر . ( 73 ) كذا في المصدر ومن المؤكد ان الجملة ساقطة من المستنسخ وهو الأصح .