محمد حسين بن قارياغدي
5
البضاعة المزجاة
الجزء الثاني متن الحديث الثامن والعشرين [ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ مَوْلًى لِامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَأَلَهُ مَالًا ، فَقَالَ : يَخْرُجُ عَطَائِي ، فَأُقَاسِمُكَ هُوَ . فَقَالَ : لَاأَكْتَفِي ، وَخَرَجَ إِلى مُعَاوِيَةَ ، فَوَصَلَهُ ، فَكَتَبَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلى أَهْلِهِ « 1 » بَعْدَكَ ، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ ، فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلى صَلَاحِ وُلْدِكَ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِاحَدِ رَجُلَيْنِ : إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، فَسَعِدَ « 2 » بِمَا شَقِيتَ بِهِ « 3 » ، وَإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ « 4 » بِمَا جَمَعْتَ لَهُ ، وَلَيْسَ مِنْ هذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلى نَفْسِكَ ، وَلَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلى ظَهْرِكَ ، فَارْجُ لِمَنْ مَضى رَحْمَةَ اللَّهِ ، وَثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ » . شرح السند مرسل ، أو ضعيف . قوله عليه السلام : ( يخرج عطائي ) ؛ لعلّ إضافة العطاء إلى نفسه بأدنى ملابسة . والمراد بالخروج الحصول والوصول .
--> ( 1 ) . في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها والبحار ، ج 41 ، ص 117 : « أهل » . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « فيسعد » . ( 3 ) . في النسخة : « به » مرمّز ب « خ » ، ولم يرد في الطبعتين . ( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « فيشقى » .