المولى خليل القزويني
173
الشافي في شرح الكافي
الحادي عشر « 1 » : « احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير سترٍ مستور » . وتفسير العرش والكرسيّ يجيء في « باب العرش والكرسيّ » . ( فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ) في روايتهم . إشارةٌ إلى أنّهم كذبوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ترويجاً لرأيهم . ( فَلْيَمْلَؤُوا أَعْيُنَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ ) . مضى شرح مثله في عاشر « باب النهي عن الكلام في الكيفيّة » . ( لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ) ؛ حاليّة . والدون : أدنى مكاناً من الشيء . والسحاب بالفتح ، إن أريد به الغيم لم يناسب المقام ، فلعلّ المراد به ما ينسحب على وجه الأرض من الأجزاء البخاريّة المتوسّطة بين الناظر والشمس بُعَيدَ الطلوع ، وقُبيلَ الغروب ، فإنّه يمكن أن يملأ العين من الشمس فيهما ، فهو من سحبه - كمنعه - : إذا جرّه على وجه الأرض . الثامن : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَمَّا أُسْرِيَ ) ؛ بصيغة المجهول . ( بِي إِلَى السَّمَاءِ ، بَلَغَ بِي جَبْرَئِيلُ مَكَاناً لَمْ يَطَأْهُ قَطُّ جَبْرَئِيلُ ) . وضع الظاهر موضع الضمير لتفخيم المكان ، فوطئه ببركته صلى الله عليه وآله ، أو بلغ به إلى حدّه . ( فَكُشِفَ لَهُ ) ، بصيغة المجهول . ( فَأَرَاهُ اللَّهُ ) ؛ من باب الالتفات ؛ أي فكشف لي فأراني اللَّه ، أو هو نقل بالمعنى . ( مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ ) . المراد جسم هو أعجب ما يكون من الأجسام ، وأَدَلُّها على عظمة اللَّه تعالى موافقاً لما يجيء في « كتاب الحجّة » في ثالث عشر « مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ووفاته » . « 2 » أو المراد النور المنقسم إلى أنوار أربعة ، كما يجيء في أوّل « باب العرش والكرسيّ » . أو المراد النصّ على إمامة أمير المؤمنين موافقاً لآية سورة النجم : « لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » « 3 » ، ومضى في ثاني الباب .
--> ( 1 ) . أي الحديث 3 من باب النهي عن الجسم والصورة . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 442 ، باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 13 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 18 .