المولى خليل القزويني
174
الشافي في شرح الكافي
( مَا أَحَبَّ ) أي ما شاء اللَّه ، أو ما أحبَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وهذا تكذيب لروايات المخالفين أنّه صلى الله عليه وآله رأى « 1 » اللَّه ببصره . « 2 » وأمّا قوله ( فِي قَوْلِهِ تَعَالى « 3 » : « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ » « 4 » ) فقيل : إنّه كلام مستأنف من محمّد بن يعقوب عنواناً للأحاديث التي بعده ؛ أي الكلام في قوله : « لا تُدْرِكُهُ » انتهى . « 5 » والأظهر على هذا أن يقدّم عليه ما يرويه عن هشام بن الحكم . ويحتمل أن يكون تتمّة كلام الرضا عليه السلام ويكون « في » بمعنى « مع » نحو : « فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » . « 6 » التاسع : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ : « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » « 7 » قَالَ : إِحَاطَةُ الْوَهْمِ ) . يعني المراد بالأبصار ما يعمّ أبصار العيون وأبصار القلوب ، وبالإدراك التخيّل والتمثّل عند القلوب بأن يجعل له حدّاً كإدراكنا للبلاد البعيدة . ( أَ لَاتَرى إِلى قَوْلِهِ ) . استشهادٌ بما بعد الآية في سورة الأنعام على أنّ البصر هنا غير حاسّة الرؤية التي في العين . ( « قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ » ؟ لَيْسَ يَعْنِي ) بقوله : « بصائر » ( بَصَرَ الْعُيُونِ ) أي ما أخذ
--> ( 1 ) . في « ج » : « أري » . ( 2 ) . تفسير القرطبي ، ج 7 ، ص 56 . ( 3 ) . في النسختين : - / « تعالى » . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 . ( 5 ) . في حاشية « أ » : « القائل ميرزا محمّد رحمه الله ( منه ) » . وانظر الحاشية على أصول الكافي لرفيع الدين النائيني ، ص 334 . ( 6 ) . القصص ( 28 ) : 79 . ( 7 ) . في حاشية « أ » : تمام الآية في سورة الأنعام هكذا « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ » .